المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٠٧ - القسم الثالث في الطير
..........
و البحث في ثلاثة أمور.
(الأول) في تحليلها، و فيه ثلاثة أقوال:
(أ) اباحة الجميع على كراهية قاله الشيخ في النهاية [١] و الاستبصار [٢] و تبعه القاضي [٣].
و المعتمد رواية زرارة عن أحدهما عليهما السّلام انه قال: ان أكل الغربان ليس بحرام، انما الحرام ما حرمه اللّه في كتابه، و لكن الأنفس تتنزه عن كثير من ذلك تقزرا [٤] و أصالة الإباحة.
(ب) تحريم الجميع قاله الشيخ في الكتابين [٥] [٦] و اختاره العلّامة [٧] و فخر المحققين [٨].
[١] النهاية: باب ما يستباح اكله من سائر أجناس الحيوان و ما لا يستباح ص ٥٧٧ س ١٨ قال:
و يكره أكل الغربان إلخ.
[٢] الاستبصار: ج ٤ [٤٢] باب كراهية لحم الغراب ص ٦٦ س ٨ فإنه بعد نقل الأخبار الدالة على المنع قال: الوجه ان نحملها على رفع الحظر و ان كان مكروها.
[٣] المهذب: ج ٢ باب أقسام الأطعمة و الأشربة ص ٤٢٩ س ٢ قال: و اما المكروهة إلى قوله:
و الغراب.
[٤] الاستبصار: ج ٤ [٤٢] باب كراهية لحم الغراب ص ٦٦ الحديث ٣.
[٥] المبسوط: ج ٦ كتاب الأطعمة ص ٢٨١ س ١٦ قال: فالمستخبث ما يأكل الخبائث إلى قوله:
فكلّها حرام، و هي النسر و الغراب إلخ.
[٦] كتاب الخلاف: كتاب الأطعمة مسألة ١٥ قال: الغراب كله حرام على الظاهر في الروايات.
[٧] القواعد: ج ٢، المطلب الثالث في الطير ص ١٥٦ س ١٦ قال: و اما الغراب الى قوله في الزاء و الغداف: ففي تحريمهما خلاف، و قال في المختلف ص ١٢٦ س ٢٦: و المعتمد تحريم الجميع.
[٨] الإيضاح: ج ٤ ص ١٤٧ س ١١ قال: بعد نقل قول المختلف: و هو الأصح عندي.