المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٦٧ - الثالث الكيفية
[الثالث الكيفية]
(الثالث) الكيفية: و هي قطع الأعضاء الأربعة: المري، و الودجان، و الحلقوم. و في الرواية: إذا قطع الحلقوم و خرج الدم فلا بأس (١). و يكفي في النحر الطعن في الثغرة. و يشترط استقبال القبلة بالذبيحة مع الإمكان و التسمية، فلو أخل بأحدهما عمدا لم يحلّ. و لو كان نسيانا حلّ.
و يشترط نحر الإبل و ذبح ما عداها، فلو نحر المذبوح، أو ذبح المنحور لم يحلّ.
و الذي ينبغي تحصيله جواز ذلك في حال الاضطرار و عند تعذر الحديد بكل شيء يفري الأوداج سواء كان ذلك عظما أو حجرا و عودا أو غير ذلك، و انما بعض المخالفين يذهب إلى انه لا يجوز الذبح بالسن و الظفر في حال الاضطرار و الاختيار، و استدل بخبر رواه المخالف من طرقهم، و ما رواه أحد من أصحابنا، فليلحظ ذلك و لا تظن أنه قولنا [١].
قوله: (و استدل بخبر رواه المخالف، إشارة إلى استدلال الشيخ في الخلاف على عدم الجواز بهما ردا على أبي حنيفة [٢] و الخبر إشارة الى ما رواه رافع بن خديج و قد ذكرناه.
قال طاب ثراه: و في الرواية إذا قطع الحلقوم و خرج الدم فلا بأس.
أقول: لا بد في إباحة المذبوح من قطع الأعضاء الأربعة، أعني المري، و هو مجرى الطعام، و الحلقوم، و هو مجرى النفس، و الودجين، و هما عرقان محيطان بالحلقوم، فلا يجزي قطع بعضها مع الإمكان، فلو اقتصر منها على ثلاث لم يحل مع القدرة،
[١] السرائر: كتاب الصيد و الذبائح ص ٣٦٢ س ٢٢ قال: و الذي ينبغي تحصيله الى قوله: فليلحظ ذلك و لا يظن انه قولنا.
[٢] كتاب الخلاف: كتاب الصيد و الذبائح، مسألة ٢٢ قال: و قال: أبو حنيفة: ان كان الظفر و السن متصلين كما قلناه و ان كانا منفصلين حل أكله إلخ.