هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٨٧ - المبحث الرابع اعتبار كون الضمان مقتضى العقد لا الشرط
بنفسه (١) [١]، فلو (٢) اقتضاه الشرط المتحقق في ضمن العقد الصحيح، ففي الضمان
بطبعه للضمان، لا بالشرط الذي هو أجنبي عن العقد و خارج عنه، و إنّما يرتبط به بعناية الاشتراط. و على هذا فلا ضمان في الإجارة و العارية الفاسدتين المشروط فيهما ضمان العين.
(١) أي: بذاته، لا بالعرض كالشرط في ضمن العقد.
(٢) هذا متفرع على اختصاص اقتضاء العقد الصحيح للضمان بنفسه، لا مطلقا و لو بالشرط.
[١] كما أن المتبادر أو المتيقن ضمان نفس متعلق العقد، دون توابعه. ففي الإجارة مثلا المتعلق هو المنفعة، و العين تابعة، و في البيع هو العين، و المنافع تابعة.
فالقاعدة ساكتة عن ضمان غير مؤدى العقد من التوابع. و يظهر أثر هذا التفسير في المنافع غير المستوفاة، فإنّها غير مضمونة في العقد الصحيح، مع أنّها مضمونة في العقد الفاسد.
و قد جعله المصنف نقضا على القاعدة، لكنّه يندفع بالتفسير المزبور، لسكوت القاعدة عن ضمان التوابع التي منها المنافع غير المستوفاة، فتأمل جيدا.
ثمّ إنّ السيّد (قدّس سرّه) عمّم الفساد إلى العرضي بدعوى: أنّ العقد المقرون بالشرط و المجرد عنه صنفان متغايران، و المفروض إرادة الصنف من عموم مدخول (كلّ) و لذا لا يبقى إشكال في التمسك بهذه القاعدة [١].
و فيه: أنّ الضمان لمّا كان مستندا الى العقد و كان الشرط خارجا عنه، لأنّ العقد المشتمل عليه عقد و شرط، و لا يصدق العقد على المركب من العقد و الشرط الذي هو التزام خارج عن الالتزام العقدي، فيكون المراد من صنف العقد في قبال نوعه و شخصه حصص العقد بما هو عقد، فالقيود الخارجة عن العقد أجنبيّة عن نفس العقد، و خارجة عن ماهيّته.
[١] حاشية المكاسب، ص ٩٤