هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٨ - أ الإجماع
[أ: الإجماع]
و ادّعى الشيخ في باب الرّهن، و في موضع من البيع الإجماع عليه (١) صريحا. و تبعه (٢) في ذلك فقيه عصره في شرح القواعد.
و في السرائر: «أنّ (٣) البيع الفاسد يجري عند المحصّلين مجرى الغصب في
(١) أي: على الضمان، و هذا الإجماع هو الدليل الأوّل في المسألة، و قد ادّعاه الشيخ (قدّس سرّه) في مسألة ما إذا شرط أحدهما في الرّهن شرطا فاسدا، ككون العين المرهونة مبيعا لو لم يؤدّ المديون الدّين إلى المرتهن، قال في المبسوط: «إذا رهن رجل عند غيره شيئا بدين إلى شهر- على أنّه إن لم يقبض إلى محلّه كان بيعا منه بالدّين الذي عليه- لم يصح الرّهن و لا البيع إجماعا، لأنّ الرّهن موقّت، و البيع متعلق بزمان مستقبل. فإن هلك هذا الشيء في يده في الشّهر لم يكن مضمونا عليه، لأنّ صحيح الرّهن غير مضمون عليه فكيف بفاسده؟ و بعد الأجل فهو مضمون عليه، لأنّه في يده بيع فاسد، و البيع الصحيح و الفاسد مضمون عليه إجماعا» [١] و لا يخفى صراحة الجملة الأخيرة في كون المقبوض بالبيع الفاسد مضمونا على القابض.
و قال أيضا في كتاب البيع- في حكم المقبوض بالعقد الفاسد- ما لفظه: «فإذا ثبت أنّ البيع فاسد، نظر، فإن كان المبيع قائما أخذه مالكه .. و إن كان تالفا كان له أن يطالب بقيمته كل واحد منهما، لأنّ الأوّل لم يبرء بتسليمه إلى الثاني، لأنّه سلّمه بغير إذن صاحبه، و المشتري الثاني قبضه مضمون بالإجماع» [٢].
(٢) يعني: تبع الفقيه كاشف الغطاء- في شرح القواعد- شيخ الطائفة (قدّس سرّهما) في دعوى الإجماع صريحا على ضمان المقبوض بالبيع الفاسد.
(٣) دلالة كلام ابن إدريس (قدّس سرّه) على الإجماع من جهة أنه نسب إلى محصّلي الأحكام الشرعية- و هم الفقهاء- اتحاد المقبوض بالعقد الفاسد و المغصوب في الحكم بالضمان.
[١] المبسوط في فقه الإمامية، ج ٢، ص ٢٠٤
[٢] المبسوط في فقه الإمامية، ج ٢، ص ١٥٠