هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٠٨
و لعلّ بعضها يجيء في بيع الفضولي [١].
الفاسد بغيره، بحيث يشقّ تمييزه كالحنطة بالشعير، أو الدخن بالذرّة، فهل يقال بالشركة القهريّة أو يكلّف تمييزه؟
و لو اشترى أرضا فزرعها أو آجرها من غيره، فزرعها كان عليه ردّ الأرض و أجرة الغرس و الزرع و أرش الأرض إن نقصت بالزرع، و عليه طمّ الحفر.
و لو اشترى حبّا فزرعه، أو بيضا فاستفرخه، فهل الزرع و الفرخ للمشتري أم للبائع؟ و غير ذلك مما هو كثير.
و بهذا ينتهي الكلام في شرح ما أفاده شيخنا الأعظم من مباحث المقبوض بالبيع الفاسد، و سيأتي الكلام في الجزء الرابع في شرائط المتعاقدين إن شاء اللّه تعالى.
[١] تفصيل الكلام في بدل الحيلولة يقع في الدليل عليه، و ما يترتّب عليه من أمور، فنقول: قد استدلّ لوجوبه بوجوه:
الأوّل: ما في المتن من الروايات الدالّة على الضمان بهذه الأمور من الضياع و السرقة و الإباق و نحوها.
و فيه: أنّ موردها التلف، لا التعذّر.
لكن فيه ما لا يخفى، إذ المذكور فيها التلف و الضياع و السرقة، فلا تختصّ بالتلف.
الثاني: ما في حاشية السيد (قدّس سرّه) [١] من قاعدة الضرر، بتقريب: أنّ صبر المالك إلى حين الوصول الى ماله ضرر عليه.
أو ببيان: أنّ عدم الحكم بضمان البدل ضرر على المالك.
أو: بأنّ امتناع الضامن عن أداء البدل ضرر على المالك.
و فيه: ما قيل: من أنّ دليل نفي الضرر يرفع الحكم الناشئ عنه الضرر، بمعنى نفي تشريع الحكم الملقي للمكلّف في الضرر. و أمّا الضرر الناشئ عن عدم تشريع الحكم فلا يشرّع حكما لا يلزم منه الضرر، كالحكم بوجوب البدل على الضامن إلى أن يتمكّن
[١] حاشية المكاسب، ج ١، ص ١٠٦