هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٠٣
و فيه (١): أنّ العين بنفسها ليست عوضا و لا معوّضا (٢)، و لذا تحقّق للمالك الجمع بينها و بين الغرامة، فالمالك مسلّط عليها (٣). و المعوّض للغرامة السلطنة التي هي في معرض العود بالتّراد.
اللهم إلّا أن يقال: له حبس العين من حيث تضمّنه لحبس (٤) مبدل الغرامة، و هي السلطنة الفائتة.
و الأقوى الأوّل (٥).
[ل- لو حبس العين فتلفت، فالعبرة بأيّ القيم؟]
ثمّ لو قلنا (٦) بجواز الحبس لو حبسه فتلفت العين محبوسا؛ فالظاهر أنّه
(١) حاصل المناقشة في جواز حبس العين هو عدم تحقّق المعاوضة بين العين و البدل. أمّا عدم كون العين عوضا فمعلوم. و أمّا عدم كونها معوّضا فلأنّ بدل الحيلولة غرامة عن سلطنة الانتفاع الثابتة لكلّ مالك على ماله. و ممّا يشهد بعدم تحقّق المعاوضة اجتماع العين و البدل في ملك المضمون له، مع أنّ قوام المعاوضة بدخول أحد العوضين في كيس من خرج منه العوض الآخر. و هذا كاشف عن كون البدل عوضا عن السلطنة الفائتة.
(٢) حتى يجوز للغارم حبس العين عن المالك إلى أن يأخذ الغرامة منه، و كذا حبس المالك الغرامة حتى يتسلّم العين من الغارم.
(٣) أي: على الغرامة.
(٤) أي: للغاصب حبس العين، و حاصله: أنّ حبس العين علّة لحبس السلطنة التي هي مبدل الغرامة، فيكون من هذه الحيثيّة نظير المعاوضة.
(٥) و هو عدم جواز حبس العين للغاصب.
ل- لو حبس العين فتلفت، فالعبرة بأيّ القيم؟
(٦) هذا من فروع المسألة، و تعبيره ب «لو قلنا» ظاهر في عدم التزامه به، لما تقدّم منه من عدم خروج الغرامة عن ملك مالك العين بمجرّد تمكن الغاصب من ردّها إليه، إذ بناء عليه لا مجال لجواز حبس العين.
و عليه فكلامه هنا مبنيّ على مقالة العلّامة (قدّس سرّه) في التحرير، فأفاد المصنف (قدّس سرّه):