هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦ - الأمر الأول المتفرع على المقبوض بالعقد الفاسد عدم الملك
بالعقد (١) الفاسد لم يملكه، و كان مضمونا عليه (٢).
[الأمر الأول المتفرع على المقبوض بالعقد الفاسد: عدم الملك]
أمّا عدم الملك فلأنّه مقتضى فرض الفساد (٣).
الثالث: وجوب ردّه فورا إلى المالك مع بقائه. و وجوب ردّ بدله- من المثل أو القيمة على تقدير تلفه- إليه. و يتفرّع على هذا- بالنسبة إلى المثلي- حكم تعذر المثل، أو وجوده لكن بأكثر من قيمته المتعارفة. و بالنسبة إلى القيميات يقع البحث عن تعيّن قيمة يوم التلف أو يوم الأداء أو غير ذلك على تقدير اختلاف قيم المقبوض بالبيع الفاسد.
الرابع: ضمان منافعه المستوفاة، بل الفائتة أيضا. و غير ذلك ممّا سيأتي بالتفصيل إن شاء اللّه تعالى.
و المقصود بالبحث فعلا هو الأوّلان أعني بهما عدم الملك و ضمان المقبوض بالبيع الفاسد.
(١) الباء للسببية، يعني: أنّ القبض نشأ من البناء على سببية العقد للملكية و تأثيره فيها، فيكون القبض بعنوان الوفاء بالعقد، لا بعنوان إنشاء النقل، إذ لو علما بفساد العقد و تقابضا بقصد إنشاء البيع كان معاطاة، على ما سبق التصريح به في ثامن تنبيهات المعاطاة بقوله: «نعم إذا حصل إنشاء آخر بالقبض المتحقق بعده، تحقق المعاطاة» [١].
(٢) كذا عنون المسألة في الشرائع [٢]. و قريب منه ما في قواعد العلّامة، حيث قال: «و لو قبض المشتري بالعقد الفاسد لم يملك، و ضمن» [٣].
(٣) لأنّ فساد الناقل عبارة عن عدم ترتب الأثر المقصود من العقد عليه، كالملكية المقصودة من البيع، فمقتضى عدم تحققه هو بقاء كلّ من المالين على ملك مالكه.
[١] هدى الطالب، ج ٢، ص ٢٧٤.
[٢] شرائع الإسلام، ج ٢، ص ١٣.
[٣] قواعد الأحكام، ص ٤٧ (الطبعة الحجرية).