هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٨٨ - ز اشتراط وجوب البدل بفوات معظم منافع العين
إلّا أن يقال: (١) إنّ الموضوع في الاستصحاب عرفيّ. و لذا (٢) كان الوجوب مذهب جماعة، منهم الشهيدان و المحقّق الثاني (٣). [١]
و يؤيّده أنّه لو عاد خلّا ردّت إلى المالك بلا خلاف ظاهر (٤).
(١) غرضه ترجيح وجوب الرّدّ، و قد عرفت تقريبه.
(٢) أي: و لأجل جريان الاستصحاب- لوحدة الموضوع عرفا- كان الوجوب مختار جماعة.
(٣) نعم، لكن لا للاستصحاب الذي وجّه المصنّف الحكم به، بل لوحدة موضوع دليل الضمان، فراجع كلام المحقّق و الشهيد الثانيين.
(٤) كما نقله صاحب الجواهر (قدّس سرّه) حيث قال شارحا للمتن: «و لو غصب عصيرا فصار خمرا ثم صار خلّا في يد الغاصب قبل أن يدفع بدله، بل و بعده إذا كان على وجه كدفع الحيلولة كان للمالك، على ما صرّح به غير واحد، بل عن رهن غاية المرام و المسالك نفي الخلاف فيه، لأنّه عين ماله» [٢].
و الظاهر عدم الإشكال في وجوب ردّه إلى المالك قبل دفع البدل. و أما بعد دفعه فقد استشكل فيه غير واحد على ما يظهر من عباراتهم، لكنّه لا ينافي نفي ظهور عدم الخلاف.
ثمّ إنّ الوجه في جعله مؤيّدا لا دليلا هو عدم الملازمة بين ملك المالك له لو صار خلّا و بين ثبوت الحقّ، لجواز أن يكون دخوله في ملكه لأجل كون أصله ملكا له حين كان خلّا، فهو نظير الملك بالتبعيّة.
[١] الدروس الشرعية، ج ٣، ص ١١٢؛ جامع المقاصد، ج ٦، ص ٢٩٢؛ مسالك الافهام، ج ١٢، ص ٢٣٧
[٢] جواهر الكلام، ج ٣٧، ص ١٩٩ و ٢٠٠