هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٥٠ - حكم زيادة ثمن القيميّ بعد التلف
على جميع الأقوال [١] إلّا أنّه تردّد فيه (١) في الشرائع.
و هذا و إن كان واضحا، إلّا أن المحقق (قدّس سرّه) تردّد فيه، و قال: «و لا عبرة بزيادة القيمة و لا بنقصانها بعد ذلك- أي التلف- على تردّد» [١].
و وجّهه الشهيد الثاني بقوله: «نعم لو قلنا بأنّ الواجب في القيميّ مثله- كما ذهب إليه ابن الجنيد مخيّرا بين دفع المثل و القيمة، و مال إليه المصنّف في باب القرض- اتّجه وجوب ما زاد من القيمة إلى حين دفعها، كما في المثليّ.
و المصنّف (رحمه اللّه) تردّد في ذلك، لما ذكرناه من الشك في كون الواجب في القيميّ المثل أو القيمة» [٢].
و نحوه كلامه في الرّوضة فراجع. و محصّله: أنّ الشك في المبنى يستلزم الشكّ في الفروع المبتنية عليه.
(١) أي: في عدم العبرة بزيادة القيمة بعد التلف.
[١] بل ينافيه القول باعتبار قيمة يوم الأداء، لكونها قيمة للتالف بعد مراعاة قيمته في أزمنة تلفه. و يشهد له آية الاعتداء و قاعدة نفي الضرر بناء على صحّة التمسّك بهما في الضمانات، فيكون ما بعد التلف كما قبله.
إلّا أن يريد المصنف من قوله: «جميع الأقوال» خصوص الأقوال الثلاثة التي تعرّض لها في الأمر السابع، و هي اعتبار قيمة يوم الغصب و التلف و الأعلى بينهما، إذ لا عبرة بزيادة القيمة بعد التلف على هذه الأقوال الثلاثة.
و ما في بعض الكلمات من «توجيه عدم ضمان زيادة القيمة بعد التلف حتى على
[١] شرائع الإسلام، ج ٣، ص ٢٤٠
[٢] مسالك الأفهام، ج ١٢، ص ١٨٨؛ الروضة البهية، ج ٧، ص ٤٠ و نحوه في جواهر الكلام، ج ٣٧، ص ١٠٥