هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٤٩ - حكم زيادة ثمن القيميّ بعد التلف
البيع و القبض، فافهم (١).
[حكم زيادة ثمن القيميّ بعد التلف]
ثمّ إنّه (٢) لا عبرة بزيادة القيمة بعد التلف
المغصوب، إذ بناء على ظاهر كلمات هؤلاء ينفرد المقبوض بالبيع الفاسد- بضمان قيمة يوم البيع- عن المغصوب، فالمصنّف احتمل إرادة يوم القبض من «يوم البيع» حتى لا ينفرد المقبوض بالبيع الفاسد بحكم يخصّه.
(١) لعلّه إشارة إلى بعد هذا التوجيه، لأنّه خلاف الظاهر من دون قرينة.
و قد تحصّل من الأبحاث المتقدّمة في الأمر السابع: أنّ القيميّ يضمن بقيمته يوم تلفه، لا بقيمة يوم القبض و الغصب، و لا بأعلى القيم بين الغصب و التلف، من دون فرق بين المغصوب و المقبوض بالبيع الفاسد. و لا بين كون منشأ الفساد تفويض الثمن إلى حكم المشتري، أو اختلال شرط آخر.
و سيأتي لبحث ضمان القيمي تتمّة تتضمّن أمورا ثلاثة:
أحدها: حكم زيادة قيمة القيميّ بعد تلفه.
ثانيها: اختلاف قيمة القيميّ بحسب الأمكنة في ما كان بلد الغصب مغايرا لبلد التلف.
ثالثها: ضمان ارتفاع القيمة لو كان لزيادة في العين.
حكم زيادة ثمن القيميّ بعد التلف
(٢) هذا شروع في الأمر الأوّل، و توضيحه: أنّ محطّ الأقوال المتقدّمة- من ضمان قيمة يوم الغصب أو التلف أو الأعلى بينهما- إنّما هو زيادة قيمة العين المضمونة في المدّة التي كانت عند الضامن، فلو لم ترتفع قيمتها عنده حتى تلفت، و زادت قيمة أمثالها بعده لم تكن هذه الزيادة مضمونة، لما عرفت من أنّ موضوع الأقوال المتقدّمة بقاء العين حتى يدّعى ضمان أعلى قيمها، لوقوع العين في حالة زيادة القيمة تحت يد الضامن، و من المعلوم فقد هذا المناط لو كان ارتفاع القيمة بعد التلف.