هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥١٧ - تضعيف دلالة الصحيحة على اعتبار قيمة وقت الضمان
البغل فيه غالبا (١) بمشهد من الناس و جماعة من المكارين (٢). بخلاف زمان المخالفة من حيث (٣) إنّه زمان المخالفة.
فتغيير التعبير ليس لعدم العبرة بزمان المخالفة، بل للتنبيه على سهولة معرفة القيمة بالبيّنة. كاليمين (٤)- في مقابل قول السائل (٥): «و من يعرف ذلك؟» فتأمّل (٦).
(١) أي: في يوم الاكتراء.
(٢) الّذين هم خبراء بثمن البغال و الدّوابّ.
(٣) لمّا كان يوم الاكتراء و المخالفة واحدا في مورد الصحيحة، و كانت العبرة بقيمة يوم المخالفة، لزم تقييد «اليوم» عند ترتب حكم على حيثيّة المخالفة. فغرضه (قدّس سرّه) من قوله: «من حيث إنّه زمان المخالفة» أنّ مناط معرفة قيمة البغل يوم الاكتراء لا زمان المخالفة، فالعبرة في الضمان بيوم الغصب، و طريق معرفة القيمة إخبار المكارين الّذين يسهل حضورهم في زمان الاكتراء، و يصعب في زمان المخالفة.
(٤) يعني: كمعرفة القيمة باليمين في السهولة.
(٥) يعني: في جواب سؤال أبي ولّاد، حيث قال عليه الصلاة و السلام: «أنت و هو، إمّا أن يحلف هو على القيمة فيلزمك، فإن ردّ اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمك، أو يأتي صاحب البغل بشهود ..».
(٦) لعلّه إشارة إلى: أنّ الخدشة في المؤيّد- المتقدمة بقوله: «إلّا أن يقال»- لا يوجب ارتفاع التوهين في أصل المطلب.
أو إلى: أنّ الخدشة في المؤيّد ممنوعة. و أنّ التعبير ب «يوم الاكتراء» موهن لاستظهار ضمان قيمة يوم المخالفة. و ما ذكر من «سهولة معرفة القيمة بالبيّنة و صعوبتها في يوم المخالفة» غير وجيه، لأنّه- بعد اقتران المخالفة زمانا بالاكتراء- يسهل معرفة قيمة البغل في كلّ من زمان الاكتراء و المخالفة، فلو كانت العبرة بيوم المخالفة تعيّن التعبير به.