هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٩٢ - الاستدلال بصحيحة أبي ولّاد على اعتبار قيمة يوم الضمان
لا (١) لأنّ ذا القيمة بغل غير معيّن، حتى توهم الرواية مذهب من جعل القيميّ مضمونا بالمثل (٢)، و القيمة إنّما هي قيمة المثل (٣).
و إمّا (٤) بجعل «اليوم» قيدا للاختصاص الحاصل من إضافة القيمة إلى البغل [١].
(١) أي: ليس منشأ إسقاط حرف التعريف هو كون البغل الذي يجب دفع قيمته كلّيّا غير معيّن حتى يكون المضمون هو البغل المماثل للتالف- الذي اكتراه أبو ولّاد- و تكون القيمة بدل البدل.
(٢) كالاسكافيّ و من وافقه من كون المضمون مضمونا بمثله، و لا تستقرّ القيمة في ذمّة الضامن إلّا بتعذر المثل.
(٣) لا قيمة نفس التالف، فإنّها غير مضمونة بناء على ضمان القيميّ بالمماثل عرفا.
(٤) هذا هو الشقّ الثاني من شقّي الاستدلال بالجملة الاولى من الصحيحة على ضمان يوم الغصب، و قد أوضحناه بقولنا: «و إمّا بجعل اليوم قيدا للاختصاص ..»
راجع (ص ٤٩٠).
و قد تحصّل من كلام المصنف (قدّس سرّه) إلى هنا: وفاء الجملة الاولى من الصحيحة- بطريقين- لإثبات ضمان المغصوب القيميّ بقيمة يوم غصبه، لا بقيمة يوم التلف.
[١] لا يخفى أنّ الاستدلال بقوله (عليه السلام): «نعم قيمة بغل يوم خالفته» على كون الضمان بقيمة يوم الغصب مبنيّ على رجوع القيد أعني به «يوم خالفته» إلى القيمة، بأحد وجوه:
الأوّل: إضافة القيمة إلى البغل، و البغل إلى اليوم بنحو تتابع الإضافات كقول الشاعر: «و ليس قرب قبر حرب قبر» بناء على تنكير البغل، إذ مع تعريفه لا تصحّ إضافته معنى، و إنّما تصح إضافته لفظا.