هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٧١ - السابع ضمان القيميّ بالقيمة
حتّى (١) مع تعذّر المثل، فتكون (٢) القيمة عندهم بدلا عن المثل حتى يترتّب عليه وجوب قيمة (٣) يوم دفعها- كما ذكروا ذلك (٤) احتمالا في مسألة تعيّن القيمة (٥) متفرّعا على هذا القول (٦)- فيردّه (٧) إطلاقات الروايات الكثيرة في موارد كثيرة.
و تعذّره، و لم يقولوا ببدليّة القيمة عن المثل في صورة التعذّر حتى يستكشف منه الطولية، و يكون القيمة بدلا عمّا هو بدل التالف.
و الحاصل: أنّ ما ذهب إليه شيخ الطائفة و المحقّق في باب القرض- من ترجيح ضمان القيميّ بالمثل- لا سبيل للأخذ به في القرض، فضلا عن القول به في المغصوب و المقبوض بالبيع الفاسد.
(١) بيان للإطلاق.
(٢) هذا متفرع على اشتغال الذّمّة أوّلا بالمثل، فيكون هو بدل التالف، و لو تعذّر كانت القيمة بدل المثل لا بدل التالف.
(٣) يعني: إذا كان وجوب دفع القيمة مترتّبا على تعذّر المثل ترتّب عليه وجوب دفع قيمة يوم الأداء، لا يوم التلف، و لا يوم تعذّر المثل، و لا أعلى القيم، و لا غير ذلك.
و وجه احتمال قيمة يوم الدفع هو: أنّ المثل ثابت في الذّمّة إلى وقت الأداء، فقيمة يوم الدفع هي ثمن المثل المنتقل إلى القيمة.
(٤) أي: وجوب قيمة يوم الدفع.
(٥) يعني: المسألة التي وقع فيها البحث عن أنّ الواجب هل هو قيمة يوم القبض أو يوم التلف أو أعلى القيم أو غير ذلك؟ مما سيأتي التعرّض له قريبا.
(٦) أي: أنّ القول باعتبار قيمة يوم الدفع متفرّع على القول بضمان القيميّ بالمثل مطلقا و لو مع تعذّره، فإنّ مقتضاه حينئذ قيمة يوم الدفع، كما عرفت آنفا.
(٧) جواب الشرط في قوله: «فإن أرادوا ذلك» و هذا إشارة إلى أوّل الشّقّين، و قد تقدم توضيحه بقولنا: «ففيه أنه مردود بإطلاقات روايات ضمان القيميّات ..».