هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٢٠ - اختصاص انقلاب الضمان إلى القيمة بالتعذّر الطارئ
[اختصاص انقلاب الضمان إلى القيمة بالتعذّر الطارئ]
ثمّ اعلم: أنّ العلّامة ذكر في عنوان هذه الاحتمالات «أنّه لو تلف المثليّ و المثل موجود، ثم أعوز» (١) و ظاهره اختصاص هذه الاحتمالات بما إذا طرء تعذّر المثل بعد تيسّره في بعض أزمنة التلف (٢)، لا ما تعذّر فيه المثل ابتداء.
و عن جامع المقاصد: «أنّه يتعيّن حينئذ (٣) قيمة يوم التلف» (٤)
هذا تمام الكلام في الجهة الثانية المتكفلة لتعيين قيمة العين المثليّة المضمونة عند إعواز المثل. و سيأتي التنبيه على أنّ مورد البحث و موضوعه هو التعذّر الطارئ لا البدويّ. و قد جعلناه في صدر الأمر السادس جهة ثالثة ممّا يتعلّق بتعذّر المثل.
و إن أمكن جعله تتمة للجهة الثانية، و الأمر سهل.
اختصاص انقلاب الضمان إلى القيمة بالتعذّر الطارئ
(١) هذا منقول بالمعنى، و إلّا فعبارة القواعد هكذا: «و لو تلف المثليّ في يد الغاصب و المثل موجود، فلم يغرمه حتى فقد ففي ..» و قريب منها عبارة التذكرة [١].
و كيف كان فالمقصود أنّ موضوع كلامهم بانتقال الضمان من المثل المتعذّر إلى القيمة هو التعذّر الطاري على المثل، لا ما كان متعذّرا حين تلف العين أو قبله، فإنّه مضمون بالقيمة حين التلف، كما يظهر من المحقّق الثاني (قدّس سرّه) و سيأتي كلامه.
(٢) أي: أزمنة تلف العين، و الظرف متعلّق ب «تيسّره».
(٣) أي: حين تعذّر المثل ابتداء، أي: حين تلف العين.
(٤) الحاكي لكلامه السيّد العاملي (قدّس سرّه) [٢]. و اعتبار قيمة يوم التلف يستفاد من ضمّ كلاميه في موضعين:
أحدهما: قوله في ضمان القيميّ المغصوب- في تضعيف رأي المبسوط-: «و إنّما
[١] قواعد الأحكام، ص ٧٩، (الطبعة الحجرية)؛ تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٣٨٣
[٢] مفتاح الكرامة، ج ٦، ص ٢٥٠