هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤١٧ - استظهار بعض الوجوه المتقدّمة من أدلّة الضمان
كما في القيميّ أو بعد التمكّن كما فيما نحن فيه كان (١) المتعيّن هو القيمة، فالقيمة (٢) قيمة للمغصوب من حين صار قيميّا و هو حال الإعواز، فحال الإعواز معتبر من حيث إنّه أوّل أزمنة صيرورة التالف قيميّا، لا من حيث ملاحظة القيمة قيمة للمثل دون العين.
فعلى القول باعتبار يوم التلف في القيميّ توجّه ما اختاره الحلي (رحمه اللّه) (٣).
و لو قلنا (٤) بضمان القيميّ بأعلى القيم من حين الغصب إلى حين التلف (٥)- كما عليه جماعة من القدماء [١]- توجّه (٦) ضمانه فيما نحن فيه بأعلى القيم من حين الغصب إلى زمان الإعواز (٧)،
(١) جواب «و مع تعذّره» المتضمن للشرط.
(٢) يعني: أنّه بناء على المتبادر من إطلاقات الضمان يتعيّن القول في المثليّ- المتعذّر مثله- بضمان قيمته يوم الإعواز، لأنّه يوم صيرورة العين المثليّة قيميّة.
(٣) من الاعتبار بقيمة يوم تعذّر المثل و إعوازه، لأنّه يوم تلف العين بوصف القيمية، إذ قبل هذا الزمان كان التالف مثليّا، و إنّما صار قيميّا بسبب الإعواز
(٤) هذا مقابل قوله: «فعلى القول باعتبار يوم التلف» و الأولى لرعاية المشاكلة أن يقال: «و على القول بضمان القيميّ بأعلى القيم .. إلخ».
و كيف كان فتوضيح كلامه (قدّس سرّه): أنّه بناء على القول بضمان القيميّ بأعلى القيم من حين الغصب إلى حين التلف توجّه ضمان المثليّ فيما نحن فيه- أعني به إعواز المثل- بأعلى القيم من حين الغصب في المغصوب، و من زمان القبض في المقبوض بالعقد الفاسد، و كان هذا هو الاحتمال الثاني في عبارة القواعد.
(٥) و هو الوجه لما حرّرناه في التعليقة بقولنا: «تتمة اعلم أنّ من الأقوال اعتبار أعلى القيم .. إلخ.
(٦) جواب الشرط السابق.
(٧) الذي هو بمنزلة تلف العين القيميّة، لكن قد ذكرنا في التتمّة المشار إليها خلافه.
[١] نقلنا أسماءهم عن مفتاح الكرامة، فراجع ص ٤٠٨