هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٠٨ - الوجوه المحتملة في قيمة المثل المتعذّر، و مبانيها
لضمانه بقيمته عند (١) تلفه (٢). و هذا (٣) مبنيّ على القول بالاعتبار في القيميّ بوقت الغصب كما عن الأكثر.
و إن جعلنا (٤) الاعتبار فيه بأعلى القيم من زمان الضمان إلى زمان التلف- كما حكي عن جماعة من القدماء (٥) في الغصب- كان المتّجه الاعتبار بأعلى
(١) متعلّق ب «ضمانه» لا «بقيمته» و ظرف القيمة- و هو زمان تلف العين و اشتغال الذّمّة بالمثل- محذوف.
(٢) هذا الضمير راجع إلى العين، و ضميرا «لضمانه، بقيمته» راجعان إلى المثل، فكأنّه قيل: وجوب المثل في الذّمّة مستلزم لضمان خصوص قيمة المثل الثابتة عند تلف العين، لا سائر قيمة.
(٣) أي: ضمان قيمة يوم التلف مبنيّ على القول بكون العبرة في القيميّ بزمان الغصب، لأنّه وقت الضمان كما عن الأكثر، و المفروض أنّ زمان اشتغال الذّمّة بالمثل هو زمان تلف العين.
(٤) معطوف على «و إن جعلنا» و مقصوده (قدّس سرّه) بيان مبنى الاحتمال الثاني المتقدّم عن القواعد، و هو ضمان أعلى القيم من يوم تلف العين إلى زمان إعواز المثل، فأفاد:
أنّه لو قلنا في القيميّ المغصوب بمقالة جماعة من قدماء الأصحاب- من ضمان أعلى القيم من زمان الغصب إلى زمان التلف- اتّجه الاحتمال الثاني و هو ضمان المثليّ المتعذّر وجوده بأعلى القيم من تلف العين إلى الإعواز، و ذلك لأنّ زمان الضمان بالمثل هو زمان تلف العين، كما إذا تلفت أوّل الشهر و تعذّر المثل في آخره، فإنّ المثل المنقلب إلى القيميّ صار مضمونا في تمام الشهر، فلو ارتفعت قيمته وسط الشهر و انخفضت في يوم إعواز المثل ضمن تلك القيمة العليا.
(٥) قال السيّد العامليّ (قدّس سرّه): «هو خيرة الخلاف و المبسوط و النهاية في موضع منهما، و الوسيلة و الغنية و السرائر و الإيضاح و اللمعة و المقتصر و التبصرة- على إشكال- و كذا شرح الإرشاد للفخر، و في بيع المختلف نسبته إلى علمائنا، و في