هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٠٣ - الوجوه المحتملة في قيمة المثل المتعذّر، و مبانيها
[الوجوه المحتملة في قيمة المثل المتعذّر، و مبانيها]
ثمّ إنّ في هذه المسألة (١) احتمالات أخر (٢)، ذكر أكثرها في القواعد (٣)، و قوّى بعضها في الإيضاح، و بعضها بعض الشافعيّة.
الوجوه المحتملة في قيمة المثل المتعذّر، و مبانيها
(١) أي: مسألة تعذّر المثل.
(٢) أي: غير اعتبار القيمة يوم تعذّر المثل الذي نسبه إلى الحلّيّ في البيع، و إلى التحرير في باب القرض.
(٣) قال العلّامة (قدّس سرّه) فيه: «و لو تلف المثليّ في يد الغاصب و المثل موجود فلم يغرمه حتى فقد، ففي القيمة المعتبرة احتمالات: الأوّل: أقصى قيمته من يوم الغصب إلى التلف، و لا اعتبار بزيادة قيمة الأمثال. الثاني: أقصى قيمته من وقت تلف المغصوب إلى الإعواز. الثالث: أقصى القيم من وقت الغصب إلى الإعواز. الرابع:
أقصى القيم من وقت الغصب إلى وقت دفع القيمة. الخامس: القيمة يوم الإقباض» [١].
و أضاف إلى هذه احتمالات أخرى في غصب التذكرة، فراجع.
و لا يخفى أنّ الاحتمال الخامس هو مذهب المشهور الذي اختاره المصنّف، و قد تقدّم وجهه و مبناه، و هو عدم سقوط المثل عن الذّمّة بمجرّد الإعواز، بل يتوقف سقوطه على أداء ثمن المثل، و لذا تكون العبرة بقيمة يوم الدفع و الإقباض. و يبتني عليه الاحتمال الرابع أيضا كما سيأتي.
و أمّا سائر الاحتمالات فمبنيّة على استقرار القيمة في عهدة الضامن بأحد أنحاء ثلاثة:
الأوّل: انقلاب العين المثليّة التالفة إلى القيمة بسبب إعواز المثل.
الثاني: انقلاب نفس المثل إلى القيمة.
الثالث: انقلاب الجامع المشترك بين العين التالفة و المثل المتعذّر إلى القيمة.
و هذا المبنى الثالث لم يشر إليه المصنّف (قدّس سرّه) هنا، و لكنّه أشار إليه في تفصيل مباني
[١] قواعد الأحكام، ص ٧٩ (الطبعة الحجرية).