هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٢٠ - حكم الشك في كون التالف مثليّا أو قيميّا
أو كلّ صنف (١)، و ما المعيار في الصنف؟ و كذا التمر.
[حكم الشك في كون التالف مثليّا أو قيميّا]
و الحاصل: أنّ موارد عدم تحقّق الإجماع على المثليّة فيها كثيرة (٢)، فلا بدّ (٣)
ملحوظة بالنسبة إلى الأصناف، فكلّ صنف مثليّ بالنسبة إلى خصوص جزئيّاته، لا بالنسبة إلى سائر الأصناف. و هل المراد بتساوي الأجزاء في القيمة تساويها من جميع الجهات أو من بعضها؟
(١) حيث إنّ للتمر عشرات الأصناف، فهل مناط مثليّته صدق الحقيقة، أم النوع.
(٢) كالأراضي، فقد اختلفوا في ضمانها بالمثل أو بالقيمة.
حكم الشك في كون التالف مثليّا أو قيميّا
(٣) هذا شروع في المقام الثالث ممّا تعرّض له في الأمر الرابع، و هو حكم الشك في كون التالف مثليّا أو قيميّا. و كان المناسب بيان الأدلة على أصل اعتبار المثل، ثم التعرض لحكم الشك. و قد اقتصر (قدّس سرّه) على نقل إجماعهم على الحكم، و أخّر الوجهين الآخرين.
و كيف كان ففي تردّد المضمون بين المثليّ و القيميّ وجوه أربعة:
أوّلها: الضمان بالمثل معيّنا.
ثانيها: الضمان بالقيمة كذلك.
ثالثها: تخيير الضامن بين المثل و القيمة.
رابعها: تخيير المالك بينهما.
و اضطربت كلمات المصنّف (قدّس سرّه) في حكم المسألة، فرجّح أوّلا تخيير الضامن بين دفع المثل و القيمة، ثم تخيير المالك لو كان تخيير الضامن مخالفا للإجماع. ثم قوّى تخيير المالك من أوّل الأمر. ثم عاد إلى تقوية تخيير الضامن، و في آخر البحث ذهب إلى اقتضاء أدلة الضمان ثبوت المثل في العهدة، لكونه أقرب إلى التالف، و سيأتي بيانها بالترتيب إن شاء اللّه تعالى.