هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣١٨ - الأمر الرابع ضمان المثليّ بالمثل
و ظاهر غيره (١) كونهما مثليّين. و كذا الحديد و النحاس و الرصاص، فإنّ ظواهر عبارة المبسوط (٢) و الغنية و السرائر كونها قيميّة. و عبارة التحرير [١] صريحة في كون أصولها مثلية، و إن كان المصوغ منها قيميّا.
النقرة- فعليه قيمة ما أتلف من غالب نقد البلد .. فأمّا إذا كان فيها صنعة، لم يخل من أحد أمرين، إمّا أن يكون استعمالها مباحا أو محظورا. فإن كان استعمالها مباحا كحليّ النساء و حليّ الرّجال مثل الخواتيم و المنطقة .. فإن كان غالب نقد البلد من غير جنسها قوّمت به .. إلخ» [٢]. و المستفاد منه تقويم الذهب و الفضّة بنقد البلد، سواء كانا سبيكتين، أم مصوغتين.
(١) كابن إدريس و المحقّق و العلّامة و فخر الدين و الشهيد و المحقّق الثاني، على ما حكاه عنهم السيد الفقيه العاملي (قدّس سرّهم)، ذكر ذلك شارحا لقول العلامة: «و الذهب و الفضة يضمنان بالمثل، لا بنقد البلد» [٣].
(٢) قال فيه: «فإن كان- أي التالف- من غير جنسها- أي جنس الأثمان- كالثياب و الخشب و الحديد و الرصاص و النحاس و العقار و نحو ذلك من الأواني كالصّحاف و غيرها فكلّ هذا و ما في معناه مضمون بالقيمة» [٤].
و في التذكرة أيضا، حيث قال بعد ذكر عديد من الأشياء: «و الأظهر عندهم أنّها بأجمعها مثليّة» [٥]. و كلامه (قدّس سرّه) ناظر إلى أصولها- كما نسبه المصنّف إليه في التحرير- لا المصنوع منها.
[١] تحرير الأحكام، ج ٢، ص ١٣٩
[٢] المبسوط، ج ٣، ص ٦٠ و ٦١
[٣] مفتاح الكرامة، ج ٦، ص ٢٥٨؛ تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٣٨٤
[٤] المبسوط، ج ٣، ص ٦٠؛ غنية النزوع، ص ٥٣٧، السطر ١٣؛ السرائر الحاوي، ج ٢، ص ٤٨٠
[٥] تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٣٨١، السطر ٣١