هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣١٧ - الأمر الرابع ضمان المثليّ بالمثل
حكم يتعلّق بهذا العنوان حتى يبحث عنه.
نعم (١) وقع هذا العنوان في معقد إجماعهم على «أنّ المثليّ يضمن بالمثل و غيره بالقيمة» و من المعلوم أنّه لا يجوز الاتّكال في تعيين معقد الإجماع على قول بعض المجمعين مع مخالفة الباقين (٢). و حينئذ (٣) فينبغي أن يقال: كلّما كان مثليّا باتفاق المجمعين فلا إشكال في ضمانه بالمثل، للإجماع [١]. و يبقى ما كان مختلفا فيه بينهم كالذهب و الفضة غير المسكوكين. فإنّ صريح الشيخ في المبسوط كونهما من القيميّات (٤)،
و كان المناسب تقديم الوجه الداعي لهذا البحث المفصّل عن معنى المثليّ.
(١) استدراك على ما يفهم من قوله: «و ليس في النصوص ..» يعني: أنه و إن لم يرد لفظ المثليّ في الأخبار، لكنّه ورد في دليل تعبّديّ آخر و هو الإجماع.
(٢) سيأتي في المتن ذكر بعض موارد اختلاف الفقهاء في المثليّة و القيميّة، مع اتّفاقهم على أصل الحكم و هو ضمان المثليّ بالمثل.
(٣) أي: و حين عدم جواز الاتكال- في تشخيص صغريات المثليّ- على قول بعض المجمعين فينبغي أن يقال .. إلخ. و قد ذكر المصنّف من موارد المختلف في مثليّتها و قيميّتها أمورا أربعة ستأتي في المتن.
(٤) قال (قدّس سرّه) فيه: «و أمّا إذا كان- أي التالف- من جنس الأثمان لم يخل من أحد أمرين، إمّا أن يكون ممّا فيه صنعة، أو لا صنعة فيه، فإن كان ممّا لا صنعة فيه- و هو
[١] ظاهر هذه العبارة و قوله: «و حينئذ فينبغي أن يقال .. إلخ» أنّ مثليّة بعض الأموال و قيميّة الآخر تعبّديّة، فلا بدّ من الرجوع إلى الدليل الشرعيّ في تعيينه و هو الإجماع بالنسبة إلى بعض الموارد. و الظاهر أنّه ليس كذلك، لأنّ المثليّة و القيميّة من الموضوعات العرفيّة التي يرجع فيها إلى العرف، فإتّفاق المجمعين في بعض الموارد، و اختلافهم في الآخر إنّما هو من حيث كونهم من أهل العرف، لا من حيث إنّهم من أهل الشرع. هذا ما قيل، فتأمل فيه.