هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣١٣ - الأمر الرابع ضمان المثليّ بالمثل
و عن آخر منهم: «زيادة جواز بيعه سلما» (١).
و عن ثالث منهم: «زيادة جواز بيع بعضه ببعض» (٢). إلى غير ذلك ممّا حكاه في التذكرة (٣) عن العامّة [١].
(١) فيصير أخصّ من تعريف المثليّ ب «مطلق ما يقدّر كمّه بالكيل أو الوزن» لتوقّف بيع السّلم على إمكان ضبط المبيع بالوصف. فما يعتبر فيه المشاهدة كالجلود لا تباع سلما.
(٢) كجواز بيع الحنطة بمثلها كيلا أو وزنا، و التمر بمثله، و هكذا. فيندرج فيه كلّ مكيل أو موزون جاز بيعه ببعض آخر من جنسه، و هو صادق على جملة من القيميّات.
(٣) قال فيها- بعد حكاية تعريف شيخ الطائفة و التعاريف الثلاثة عن العامّة-: «و قال بعضهم: المثليّات هي التي تقسم بين الشريكين من غير حاجة إلى تقويم ..
و قال آخرون: المثليّ ما لا يختلف أجزاء النوع الواحد منه في القيمة .. و يقرب منه قول من قال: المثليّات هي التي تتشاكل في الخلقة و في معظم المنافع، أو ما يتساوى أجزاؤه في المنفعة و القيمة. و زاد بعضهم: من حيث الذات لا من حيث الصفة .. إلخ» [١] مما لا جدوى في نقله، فراجع.
[١] و في حاشية المحقّق الايرواني (قدّس سرّه) على المتن: «و الأحسن أن يعرّف المثليّ بما تشابهت أفراده و جزئيّاته في الصورة و الصفات، اللازم منه التساوي في الرغبات، اللازم منه التساوي في الماليّة. و على هذا فجنس الحنطة المختلف الأنواع و الأصناف اختلافا فاحشا إن لم يكن مثليّا صادقا عليه التعريف، فأصنافه النازلة مثليّة البتة» [٢].
و يمكن أن يقال: إنّ تفريغ ما في الذمّة مقام، و تعريف المثليّ و تمييز كون شيء
[١] تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٣٨١
[٢] حاشية المكاسب، ج ١، ص ٩٧