هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٨٥ - أ الأولويّة
أنّه (١) يجوز أن يكون صحّة الرّهن و الإجارة (٢) المستلزمة لتسلّط المرتهن و المستأجر على العين شرعا (٣) مؤثّرة في رفع الضمان، بخلاف الفاسد الذي لا يوجب تسلّطا لهما على العين، فلا أولويّة (٤).
فإن قلت (٥): إنّ الفاسد و إن لم يكن له دخل
الفاسد من العقد الصحيح بعدم الضمان، و قد عرفته.
ثانيهما: ما أفاده بقوله: «فان قلت» و أجاب عنه، و محصّله منع مساواة العقد الفاسد للصحيح في عدم الضمان، لوجود المقتضي للضمان في الفاسد، و عدمه في الصحيح، فكيف يكون الفاسد أولى بعدم الضمان؟
(١) هذا مرفوع محلّا على أنّه فاعل «يخدشها» و الضمير للشأن.
(٢) عطف الإجارة على الرّهن- في كون العين غير مضمونة بيد المرتهن و المستأجر للتسليط المالكي- مبنيّ على دخول العين المستأجرة في قاعدة «ما لا يضمن» كما استظهره (قدّس سرّه) بقوله: «فالقاعدة المذكورة غير مخصّصة بالعين المستأجرة و لا متخصّصة» و إلّا فبناء على ما ذهب إليه صاحب الرياض و غيره من ضمانها لا تكون الإجارة كالرّهن.
(٣) قيد لقوله: «تسلّط» يعني: فتكون العين أمانة شرعيّة و مالكيّة، فلا وجه للضمان في العقد الصحيح.
(٤) أي: فلا أولويّة للفاسد من الصحيح في عدم الضمان.
(٥) هذا الاشكال ناظر إلى أصل استدلال شيخ الطائفة (قدّس سرّه) مع الغضّ عن الخدشة التي ذكرها بقوله: «لكن يخدشها» و هو مبنيّ على أمرين:
الأوّل: أنّ حديث «على اليد» يقتضي ضمان المستولي على مال الغير مطلقا، سواء أ كانت يده عدوانيّة أم أمانيّه، و سواء أ كان بعقد صحيح أم لا، لصدق «على اليد ما أخذت حتى تؤدّي» على جميع موارد الوضع.