هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٧٢ - ج- النقض على القاعدة بحمل المبيع فاسدا
[ج- النقض على القاعدة بحمل المبيع فاسدا]
و يمكن نقض (١) القاعدة أيضا (٢) بحمل المبيع فاسدا (٣)، على ما صرّح به (٤)
ج- النقض على القاعدة بحمل المبيع فاسدا
(١) هذا نقض رابع على قاعدة «ما لا يضمن» و توضيحه: أنّه إذا تبايع زيد و عمرو حيوانا حاملا- كشاة مثلا- بعشرة دنانير، فإمّا أن يكون المبيع مؤلّفا من الحمل و الحامل بأن يقسّط الثمن على كليهما، و إمّا أن يكون المبيع خصوص الأمّ، و يبقى الحمل أمانة عند المشتري إلى أن يولد، فيسلّمه إلى البائع.
فإن كان البيع صحيحا فلا كلام على كلا التقديرين. و إن كان فاسدا توجّه التفصيل بين الفرضين، فبناء على الأوّل- و هو كون المبيع كليهما- يكون المشتري ضامنا لكلّ من الحمل و الأمّ لو تلفا أو تلف أحدهما.
و بناء على الثاني- أي كون المبيع خصوص الأمّ- فمقتضى القاعدة عدم ضمان الحمل لو تلف عند المشتري، لأنّه ممّا لم يضمن في البيع الصحيح، فيلزم أن لا يضمن في البيع الفاسد أيضا، مع أنّ جماعة حكموا بضمان هذا الحمل التالف. و هذا نقض على قاعدة «ما لا يضمن».
نعم بناء على عدم ضمان الحمل- كما ذهب إليه جمع- لم يرد نقض على القاعدة، هذا.
(٢) يعني: كما أمكن نقض القاعدة بما تقدّم من الموارد الثلاثة.
(٣) متعلّق بالمبيع، يعني: المبيع بالبيع الباطل.
(٤) اي: بضمان الحمل. قال شيخ الطائفة (قدّس سرّه): «من غصب جارية حاملا ضمنها و حملها معا. و ولد المشتراة شراء فاسدا مثل ذلك» [١]. و الشاهد في قوله: «و ولد المشتراة» حيث إنّه (قدّس سرّه) حكم على الجارية المشتراة بالشراء الفاسد بالضمان، سواء بالنسبة إليها و إلى حملها. و بهذا يتّجه النقض على قاعدة «ما لا يضمن».
[١] المبسوط في فقه الإمامية، ج ٣، ص ٦٥