هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٣١ - الدليل الرابع حديث «على اليد »
و المنفعة (١) اللذين تسلّمهما الشخص لم يتسلّمهما مجّانا و تبرّعا حتّى (٢) لا يقضي (٣) احترامهما بتداركهما بالعوض، كما في العمل المتبرّع به، و العين المدفوعة مجّانا (٤) أو أمانة (٥). فليس (٦) دليل الاقدام دليلا مستقلّا، بل هو بيان لعدم المانع (٧) عن مقتضي اليد في الأموال (٨) و احترام الأعمال.
(١) كتسلّم منفعة الدار و هي السكنى فيها، فإنّ المستأجر أقدم على تسلّمها في قبال الأجرة. هذا في إجارة الأعيان، و كذا الحال في إجارة الأعمال المحترمة.
(٢) هذا مترتب على المنفيّ و هو التسلّم مجّانا و تبرّعا، إذ لو كان تسليمهما من قبل مالك العين و المنفعة تبرّعيّا لم يكن لهما احترام حتّى يلزم تداركهما بالعوض.
(٣) أي: لا يحكم احترامهما بتداركهما بالعوض، و كلمة «العين» مجرور عطفا على «العمل».
(٤) كما في الهبة، فإنّ تسليم العين مبنيّ على المجّانيّة، فلا يضمن المتسلّم- و هو المتّهب- العوض.
(٥) كما في الوديعة و العارية.
(٦) هذه نتيجة توجيه ما أفاده شيخ الطائفة (قدّس سرّه) من جعل الاقدام دليلا على الضمان.
(٧) و هو الاقدام على المجّانيّة، حيث إنّه يمنع عن تأثير اليد- المستولية على الأعيان- في الضمان.
(٨) المراد بالأموال هنا هو خصوص الأعيان المتموّلة، لتصريحه (قدّس سرّه) باختصاص القاعدة بالأعيان. مضافا إلى قوله: «و احترام الأعمال» لظهوره في مغايرة المعطوف للمعطوف عليه. و هذا لا ينافي إطلاق المال على المنافع و الأعمال في سائر الموارد.