هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٠١ - المبحث الخامس حرف «الباء» ظرفيّة أو سببيّة
الذي هو سبب للضمان [١]، و إمّا (١) لأنّه سبب (٢) الحكم بالضمان بشرط القبض [٢]. و لذا (٣) علّل الضمان الشيخ و غيره «بدخوله على أن تكون العين مضمونة عليه» [١]. و لا ريب (٤) أنّ دخوله على الضمان إنّما هو بإنشاء العقد الفاسد، فهو (٥) سبب لضمان ما يقبضه.
(١) هذا هو الوجه الثاني، يعني: و إمّا لأنّ العقد الفاسد مقتض للحكم بالضمان بشرط كون القبض على وجه الضمان لا على وجه المجانية، و بهذا يكون العقد من أفراد مطلق السببيّة.
(٢) فالعقد هو المقتضي للضمان، لا أنّه سبب السبب كما كان في الوجه الأوّل.
(٣) أي: و لأجل اشتراط الضمان بالقبض علّل شيخ الطائفة و غيره .. إلخ.
و غرضه الاستشهاد بكلامهم على صحة الوجه الثاني، و أنّ العقد الفاسد من أفراد مطلق السببيّة، إذ بالعقد الفاسد يتحقق إقدام المتعاقدين على الضمان.
(٤) غرضه تطبيق التعليل- الوارد في كلام الشيخ- على الوجه الثاني، و هو أنّ الاقدام على الضمان يكون بإنشاء العقد الفاسد.
(٥) يعني: فإنشاء العقد الفاسد سبب لضمان ما يقبضه، إذ لولاه لما وقع القبض على وجه الضمان المقرّر عند المتعاقدين.
[١] لا يختص هذا التوجيه بالعقد الفاسد، بل يجري في الصحيح أيضا، فلا وجه لتخصيصه بالفاسد.
[٢] لكن هذا التوجيه ينافي ما ذكره سابقا بقوله: «ثمّ إنّ المتبادر من اقتضاء الصحيح للضمان اقتضاؤه له بنفسه». وجه المنافاة: أنّ الضمان يكون باقتضاء الشرط لا نفس العقد.
[١] المبسوط، ج ٣، ص ٥٨ و ٦٥ و ٦٨ و ٨٥ و ٨٩؛ مسالك الأفهام، ج ٣، ص ١٥٤