تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٢ - التحقيق
المعلوم بالاجمال في أطراف الصغير أقل عددا من المقدار المعلوم بالاجمال في اطراف الكبير، بحيث لو افرزنا من أطراف الصغير المقدار المتيقن لم يبق معلوم اجمالي في بقية اطرافه و ان انضم اليها ما بقي من أطراف العلم الاجمالي الكبير، مثلا، لو علم بوجود خمس شياة مغصوبة في قطيع غنم بعضه اسود، و بعضه ابيض، و علم أيضا بوجود خمس شياة مغصوبة، في القسم الابيض منه، فان افراز خمس شياة من قسم الابيض يوجب زوال العلم الاجمالي بوجود المغصوبة في البقية و ان انضم اليها القسم الاسود منه لاحتمال انطباق المعلوم بالاجمال في الجميع على ما افرز من القسم الابيض، فلو احتمل وجود المغصوبة فيه بعد ذلك فهو احتمال بدوي غير معتمد على العلم الاجمالي.
ان قلت: انا نعلم اجمالا بوجود بعض أحكام اللّه الواقعية في كتب العامة للقطع بأن جميع أخبار كتب العامة ليست مخالفة للواقع، و مقتضى العلم الاجمالي وجوب العمل بها أيضا و العلم الاجمالي الصغير بوجود أحكام اللّه الواقعية في مضامين ما بايدينا من روايات الكتب المعتبرة لا يوجب انحلال العلم الاجمالي الكبير بوجود أحكام اللّه في كتب العامة أيضا لعدم وجود المناط المذكور في انحلال العلم الاجمالي الكبير بالعلم الاجمالي الصغير و هو ان لا يكون المقدار المعلوم بالاجمال في اطراف الصغير أقل عددا من المقدار المعلوم بالاجمال في أطراف الكبير، و هنا ليس كذلك فان العلم الاجمالي الصغير لا يحتوى بالمقدار المعلوم بالاجمال في العلم