تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٤ - الوجه الثاني من الوجوه العقلية على حجية خبر الواحد
مع ان جل اجزائها (١) و شرائطها (٢) و موانعها (٣) انما يثبت بالخبر الواحد الغير القطعى، بحيث يقطع بخروج حقايق هذه الامور عن كونها هذه الامور عند ترك العمل بخبر الواحد (٤). و من انكر فانما ينكر باللسان و قلبه مطمئن بالايمان» انتهى.
و يرد عليه اولا: ان العلم (٥) الاجمالى حاصل بوجود الاجزاء و الشرائط بين جميع الاخبار، لا (٦) خصوص الاخبار المشروطة
مكلفون بالعمل بها الى يوم القيامة.
(١) أي مع أن جل اجزاء الواجبات الضرورية كالسورة و الذكر في الصلاة مثلا ثبت بخبر الواحد.
(٢) كالطهارة و القبلة.
(٣) كالضحك و التكلم.
(٤) أي نعلم بان جل اجزاء الواجبات الضرورية و شرائطها و موانعها ثبتت بأخبار الآحاد بحيث لو ترك العمل بها خرجت اصول العبادات و المعاملات عن حقائقهما و لا يصح اطلاق اساميهما عليهما اذ باب العلم بالنسبة الى الامور المذكورة منسد فلو لم يعمل بالاخبار الظنية و اكتفى بما علم من الاجزاء و الشرائط خرجت العبادات عن كونها عبادة و كذا خرجت المعاملات عن كونها معاملة.
(٥) أي اطراف العلم الاجمالي بوجود اجزاء الواجبات الضرورية و شرائطها يعم جميع الاخبار التي بايدينا.
(٦) أي لا تنحصر اطراف العلم الاجمالي بالاحكام بخصوص الاخبار التي تكون مشروطة بما ذكره المصنف من شرطين و هما