تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٠ - في ان العقل لا يحكم إلّا بالعمل بالخبر الموافق للاحتياط
العمل به. و اما الاخبار الصادرة النافية للتكليف فلا يجب العمل بها (١) نعم (٢) يجب الاذعان بمضمونها و ان لم تعرف بعينها.
و كذلك (٣) لا يثبت به حجية الاخبار على وجه ينهض لصرف ظواهر الكتاب و السنة القطعية (٤) و الحاصل: ان معنى حجية الخبر كونه (٥) دليلا متبعا فى مخالفة الاصول (٦) العملية
(١) لما عرفت من أن وجوب العمل بالاخبار انما كان من باب الاحتياط و لا معنى للاحتياط في الخبر النافي للتكليف، فانه يدل على خلاف الاحتياط.
(٢) هذا استدراك لما ذكره من أن الاخبار النافية لا يجب العمل بها، و ملخص الاستدراك أنه يجب الالتزام بمضمون الاخبار الصادرة منهم من باب وجوب الالتزام بما جاء به النبي (صلى اللّه عليه و آله).
ان شئت فقل: انه لا يجب الموافقة العملية للاخبار النافية إلّا انه يجب الموافقة الالتزامية بها.
(٣) أي كما انه لا يجب العمل بالاخبار النافية كذلك لا يثبت بالدليل المذكور- و هو العلم الاجمالي بصدور الاخبار عن الائمة (عليهم السلام)- حجية الاخبار لما عرفت من ان مفاد الدليل المذكور لزوم الاحتياط في موارد الاخبار المثبتة للتكاليف بمقتضى العلم الاجمالي بالتكاليف، و لا يدل على حجية الاخبار بخصوصها كي يخصص بها أو يقيد ظواهر الكتاب و السنة.
(٤) أي القطعية صدورها.
(٥) أي كون الخبر دليلا. انه وجب اتباعه و العمل به.
(٦) كما اذا قام خبر على وجوب الدعاء عند رؤية الهلال و يقتضى