تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٣ - الاستدلال بقوله «كل شيء فيه حلال و حرام »
اليهما (١)
الحرام الذى داخل في المشتبه و بعض منه، فالمشتبه له فردان:
حلال، و حرام، فهو حلال حتى تعرف الحرام منه، فلا بد أن يرجع الضمير المجرور الى كلي كي يستقيم معنى التبعيض، و لو كان المراد من الشىء هو المشتبه الخارجي فلا يتصور التبعيض فيه اذ لا معنى لمعرفة الحرام منه فانّه اما حلال فقط و اما حرام. و ان شئت فقل: ان الموجود الخارجي لا ينقسم الى قسمين كي يكون قسم منه حلالا و قسمه الآخر حراما فلا بد من حمل الشيء في قوله «كل شيء ...» على الكلي ليصح رجوع ضمير منه اليه و يكون فرد منه حلالا و فرده الآخر حراما.
(١) أي الى المشتبه و ضمير التثنية باعتبار اللحم المشترى من السوق، و لحم الحمير و لو قال: «اليه» كان أحسن.
ان قلت: ان الضمير في قوله «منه» لا مانع من رجوعه الى خصوص المشتبه على سبيل الاستخدام، و معنى الاستخدام أن يراد من الضمير معنى مغايرا لما يراد من مرجعه بأن يكون المراد من الشىء هو الجزئي الخارجي، كاللحم المشتري من السوق، و يرجع ضمير «منه» الى الكلي و مطلق اللحم، فيصير معنى الرواية أنّ كل فعل مشتبه الموضوع الذي يحتمل الحل و الحرمة فهو لك حلال حتى تعرف الحرام من نوعه في الخارج فتدعه.
قلت: انه و ان صحّ ارجاع الضمير الى الفعل المشتبه الموضوع كاللحم المشترى بارتكاب الاستخدام في ضمير منه، إلّا أنّه لا يصحّ ارجاعه الى الفعل المشتبه الحكم، كلحم الحمير لعدم