تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٢ - في ان المقدر في حديث الرفع هى المؤاخذة او غيرها
و أظهر (١) من الثانى أيضا لان الظاهر (٢) أن نسبة الرفع الى مجموع التسعة على نسق واحد فاذا اريد من الخطاء و النسيان و ما اكرهوا عليه و ما اضطروا المؤاخذة (٣)
اذ الظن الحاصل من الفهم العرفي يرجع الى الظن الحاصل من الظواهر و هو حجة.
و أما الاقربية الاعتبارية فلا دليل على حجيتها، و على تقدير حجيتها انما هي في طول الاقربيّة العرفيّة.
(١) أي تقدير المؤاخذة أظهر من تقدير ما هو الاثر الظاهر فيه.
(٢) وجه الظهور هو وحدة السياق.
(٣) نائب فاعل لقوله: «اريد» أي اذا قدر المؤاخذة في موارد الخطاء و النسيان و الاكراه و الاضطرار على نفس هذه المذكورات بان كان المرفوع المؤاخذة على نفس الخطاء و النسيان و اخواتهما كان المقدر فيما لا يعلمون أيضا المؤاخذة على نفس ما لا يعلمون و ذلك لوحدة السياق بين فقرات الحديث و القول بتقدير المؤاخذة في سائر فقرات الحديث و الاثر الظاهر فيما لا يعلمون مخالف لوحدة السياق الموجودة في الحديث.
و ملخص ما ذكره في أظهرية تقدير المؤاخذة من تقدير الاثر الظاهر هو أنّ المقدر في باقي فقرات الحديث هو المؤاخذة فلا بد أن يكون المقدر في ما لا يعلمون أيضا ذلك رعاية للسياق، و إلّا لزم التفكيك بين فقرات الرواية و هو خلاف ظاهر العطف و وحدة السياق.