تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٩ - تقديم الادلة الظنية على الاصول الشرعية من باب التخصيص
اصل البراءة، مثلا، انه اذا لم يعلم حرمة شرب التتن فهو غير محرم، و هذا (١) عام و مفاد الدليل (٢) الدال على اعتبار تلك الامارة غير العلمية المقابل (٣) للاصل انه (٤) اذا قام تلك الامارة الغير العلمية على حرمة الشىء الفلانى فهو حرام و هذا (٥) أخص من دليل اصل البراءة مثلا (٦)، فيخرج به (٧) عنه
موضوع الاصل لان موضوع الاصل هو عدم العلم الذي اعم من الظن و الشك و الظن الحاصل من الادلة لا يصلح لرفع موضوع الاصل الذي هو عدم العلم لعدم حصول علم بالحرمة مثلا كي يرتفع الشك و هو باق مع حصول الظن بها.
(١) أي مؤدى اصل البراءة عام حيث انه يدل على حلية شرب التتن عند الشك فيه سواء قام الدليل الظني على حرمته أم لا.
(٢) أي مفاد ادلة حجية الأمارات الظنية.
(٣) و الصحيح المقابلة.
(٤) خبر لقوله: «و مفاد الدليل» أي مفاد دليل حجية الامارات انه اذا قامت الامارة الظنية على حرمة شرب التتن مثلا فهو حرام.
(٥) أي مفاد دليل حجية الامارة.
[في أن تقديم الأدلة الظنية على الأصول من باب الورود]
(٦) انما قال مثلا لان ذكر اصل البراءة من باب المثال فان دليل حجية الامارة اخص من دليل مطلق الاصول. وجه اخصيّته أن مقتضى الاصل حلية شرب التتن، مثلا، اذا كان حكمه مشكوكا سواء قام امارة على حرمته أم لا؟ و مقتضى دليل حجية الامارة حرمته عند قيام الامارة عليها فيكون اخص من دليل حجية الاصول.
(٧) أي يخرج بسبب الدليل عن الاصل و يرفع اليد عن ظاهره.