تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٦٤٨ - ٢- قصة الغدير
قالوا: نشهد أنّك قد بلّغت و نصحت و جهدت فجزاك اللّه خيرا (١) قال (صلّى اللّه عليه و آله):
«أ لستم تشهدون أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا عبده و رسوله و أنّ جنّته حق و أنّ الساعة آتية لا ريب فيها و أنّ اللّه يبعث من في القبور»؟
قالوا: بلى نشهد بذلك.
قال (صلّى اللّه عليه و آله):
«اللّهمّ اشهد».
ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله):
«إنّي تارك فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا أبدأ».
فنادى مناد: بأبي أنت و أمّي يا رسول اللّه، و ما الثقلان؟
فقال (صلّى اللّه عليه و آله):
«كتاب اللّه سبب طرف بيد اللّه و طرف بأيديكم فتمسكوا به و الآخر عترتي و إنّ اللطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض فلا تقدموهما فتهلكوا و لا تقصّروا عنهما فتهلكوا».
(٢) و هنا أخذ بيد «عليّ» (عليه السلام) و رفعها حتى رؤي بياض آباطهما و عرفه الناس اجمعون ثم قال:
«أيّها الناس من أولى الناس بالمؤمنين من انفسهم؟».
قالوا: اللّه و رسوله أعلم.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله):
«إن اللّه مولاى و أنا مولى المؤمنين و أنا أولى بهم من أنفسهم فمن كنت مولاه فعليّ مولاه [١]، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه و انصر من نصره، و اخذل من خذله و احب من احبه و ابغض من ابغضه و ادر الحق معه حيث دار» [٢].
[١] لقد كرر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) هذه العبارة ثلاث مرات دفعا لأي التباس أو اشتباه.
[٢] راجع للوقوف الكامل على مصادر هذا الحديث المتواتر موسوعة الغدير للعلامة الاميني.