تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٥٢١ - ٥١ غزوة الطائف
(١)
٥١ غزوة الطائف
«الطائف» من مصايف الحجاز و من المناطق الخصبة، الكثيرة الزرع فيها، و تقع الطائف في الجنوب الشرقي من مكة على بعد (١٢) فرسخا منها، و قد كانت و لا تزال بسبب مناخها اللطيف، و بساتينها المثمرة، و نخيلها الكثيرة مقصدا بل مركزا و موطنا لطلاب اللذة و الراحة من أهل الحجاز.
و قد كانت قبيلة ثقيف التي كانت تعدّ من القبائل العربية القوية الكثيرة العدد تسكن في هذا البلد.
و كانت أعراب ثقيف من الذين شاركوا في معركة «حنين» ضدّ الاسلام و المسلمين، ثم لجئوا بعد الهزيمة المنكرة التي لحقت بهم على أيدي جنود الاسلام الظافرين إلى بلدهم الذي كان لهم آنذاك فيه حصن قويّ و منيع.
و لتكميل الانتصار الاسلامي أمر الرسول القائد (صلّى اللّه عليه و آله) بملاحقة الهاربين المنهزمين في معركة حنين.
(٢) من هنا كلّف (صلّى اللّه عليه و آله) أبا عامر الأشعري و أبا موسى الأشعري و فريقا من جنود الاسلام بملاحقة من لجأ منهم إلى «أوطاس» فقتل القائد الأوّل في هذه الواقعة، و استطاع الثاني أن يحرز انتصارا كبيرا على العدو و يفرق جمعه [١].
و أما النبي (صلّى اللّه عليه و آله) نفسه فقد توجه بالبقية من جيشه الى
[١] المغازي: ج ٣ ص ٩١٥ و ٩١٦.