تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٤١٠ - تقسيم غنائم الحرب
(١)
مصرع كنانة بن الربيع:
منذ أن أجلي «بنو النضير» عن المدينة و سكنوا «خيبر» أحدثوا صندوقا لجمع الأموال لإدارة شئونهم العامة، و لسد نفقات الحروب، و لإعطاء دية كل من كان يقتل من بني النضير.
فبلغ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن هذا الكنز و هذه الأموال قد أودعت عند «كنانة بن الربيع» زوج «صفية»، فلما افتتح (صلّى اللّه عليه و آله) خيبر طلب الربيع و سأله عن كنز اليهود، فأنكر ذلك فأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بحبسه، ثم عرف بعد التحقيق من اليهود، بمكان ذلك الكنز، و قد كان بخربة، إذ قال له يهودي إني رأيت كنانة يطيف بهذه الخربة كل غداة أيام الحرب فأمر رسول اللّه بالخربة فحفرت فاخرج منها بعض ذلك الكنز، فسأل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) «كنانة» عما بقي فأبي أن يؤديه أو يخبر بموضعه، فدفعه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى محمّد بن مسلمة فضرب عنقه قصاصا لأخيه الذي قتل في وقع خيبر «محمود بن مسلمة» و الذي قتله اليهود بالقاء رحى من حجر من فوق حصونهم على رأسه، و انما قتل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كنانة بضرب عنقه، لتواطئه ضدّ الاسلام، و كتمانه مثل هذا الأمر، و تأديبا لغيره من اليهود حتى يتورعوا عن حبك المؤامرات ضد رسول الاسلام و ضدّ أصحابه، و ضدّ الحكومة الاسلامية، و كان «كنانة» آخر من قتل من يهود خيبر [١].
(٢)
تقسيم غنائم الحرب:
بعد افتتاح حصون «خيبر»، و تجريد العدو من كل أسلحته، و جمع الغنائم أمر
[١] السيرة النبوية: ج ٣ ص ٣٣٧، بحار الأنوار: ج ٢١ ص ٣٣.