تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٣٨٦ - ٤٤ قلعة خيبر أو بؤرة الخطر غزوة خيبر
(١)
٤٤ قلعة خيبر أو بؤرة الخطر [غزوة خيبر]
يوم طلع نجم الاسلام في أرض المدينة حقدت اليهود على رسول اللّه، و المسلمين اكثر من قريش، و عملت بمختلف الطرق و الحيل من اجل القضاء على الاسلام و الإيقاع برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أصحابه.
و لقد ابتلي يهود المدينة و ما حولها بمصير سيّئ نتيجة أعمالهم و تصرّفاتهم السيئة، فقتل فريق منهم، و اجلي آخرون مثل قبيلة بني قينقاع و بني النضير من أرض المدينة فسكنوا «خيبر» و «وادي القرى» أو نزلوا باذرعات الشام.
و كانت خيبر منطقة واسعة و خصبة تقع على بعد اثنين و ثلاثين فرسخا من المدينة كان قد سكنها اليهود قبل بعثة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و بنوا فيها سبع قلاع و حصون قوية لتحصنهم و تحفظهم.
و حيث إن التربة و المناخ في تلك المنطقة كانت قد جعلت من تلك المنطقة مكانا جيدا و صالحا للزراعة جدا، لذلك كان سكانها اليهود قد حصلوا على مهارة كبرى في امور الزراعة و جمع الثروات، و تهيئة وسائل الدفاع و القتال، و إعداد السلاح و القوة.
و كان عدد نفوسها يقارب عشرين الف نسمة بينهم عدد كبير من المقاتلين الشجعان [١].
[١] السيرة الحلبية: ج ٣ ص ٣٦، تاريخ الطبري: ج ٢ ص ٤٦.