تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٧ - وقي وقي
لأنَّه سُمِّي بذلكَ لحِكايَةِ صَوْتهِ، و يُرْوى قولُ الشاعرِ، و هو الرَّقَّاص الكَلْبي:
و لسْتُ بهَيَّابٍ إذا شَدَّ رَحْلَه # يقولُ: عَدانِي اليَوْمَ واقٍ و حاتِمُ [١]
و قال ابنُ سِيدَه: و عنْدِي أنَّ واقٍ حِكايَةُ صَوْتِه، فإن كانَ كَذلكَ فاشْتِقاقُه غَيْر مَعْروفٍ.
قُلْتُ: و قد قَدَّمْنا ذلكَ في حَرْفِ القافِ فراجِعْه.
و ابنُ وِقَاءٍ ، كسَماءٍ و كِساءٍ: رجُلٌ مِنِ العَرَبِ؛ كذا في المُحْكم.
قُلْتُ: و كأَنَّه يَعْني به بجيرُ بنُ وَقاءِ بنِ الحارِثِ الصّريميُّ الشاعِرُ، أَو غيرُهُ، و اللّه اعْلم.
و يقالُ: قِ على ظلْعِكَ: أي الْزَمْهُ و ارْبَعْ عليه ، مِثْلُ ارْقَ على ظَلْعِكَ؛ كما في الصِّحاح؛ أو مَعْناه: أَصْلِحْ أَوَّلاً أمْرَكَ فَتَقُولُ: قد وَقَيْتُ وَقْياً ، بالفتح، و وُقِيًّا ، كصُلِيٍّ؛ كذا في المُحْكم.
و يقالُ للشُّجاعِ: مُوَقَّى ، كمعَظَّمٍ، أَي مَوْقِيٌّ جدًّا؛ كذا في الصِّحاح.
و جَعَلَه الزَّمَخْشري مَثَلاً، و قالَ الشاعرُ:
إنَّ المُوَقَّى مثلُ ما وُقِّيتَ
و ككِساءٍ: وِقاءُ بنُ إياسٍ الوَالِبيُ المُحدِّثُ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ و مجاهدٍ، و عنه ابْنُه إياسُ و القطَّان، و قالَ: لم يَكُنْ بالقَوِيّ؛ و قالَ أَبو حاتِمٍ: صالِحٌ.
و التُّقَيُّ ، كسُمَيٍّ: ع ؛ كذا في النسخِ و مِثْلُه في التكملةِ.
و أَبو التُّقَى [٢] ، كهُدًى: محمدُ بنُ الحَسَنِ المِصْرِي؛ و عبدُ الرحمََنِ بن عيسَى بنِ تُقًى ، مُنَوَّناً ، المَدنِيُّ ثمالمِصْرِيُّ الخرَّاط الشافِعِيُّ المُفْتي، رَوَيا عن سِبْطِ السِّلَفِيِ ، كذا في النسخِ، و الذي في التبْصيرِ للحافِظِ: أنَّ الذي رَوَى عن سِبْطِ السِّلَفِيّ هو عبدُ الرحمََنِ هذا، و أمَّا محمدُ بنُ الحَسَن فإنَّه رَوَى عن بحْرِ بنِ نَصْر الخولاني و هو متقدِّمٌ عنه، فتأَمَّل.
و تَقِيَّةُ الأرْمَنازِيَّةُ: شاعِرَةٌ بديعةُ النَّظْمِ في حدودِ الثَّمانِين و خَمْسُمَائةٍ، و لم يَذْكرِ المصنِّفُ أرْمَناز في مَوْضِعِه، و قد نَبَّهنا عليه في حَرْفِ الزاي.
و تَقِيَّةُ بنْتُ أَحمدَ بنِ محمدِ بنِ الحصينِ رَوَتْ بالإجازَةِ عن ابنِ بَيان الرزَّاز؛ و تَقِيَّةُ بِنْتُ أَمُوسانَ عن الحُسَيْن بنِ عبدِ الملِكِ الخلاَّل أَدْرَكَها ابنُ نُقْطة، مُحدِّثَتانِ. و ممَّا يَسْتدركُ عليه:
تَوَقَّى و اتَّقَى بِمعْنًى واحدٍ؛ كما في الصِّحاحِ.
و ١٦- في حديثِ مُعاذ : «و تَوقَّ كَرائِمَ أَمْوالِهم» . أَي تَجَنَّبْها و لا تأَخُذْها في الصَّدَقةِ لأنَّها تَكْرُم على أَصْحابِها و تَعِزُّ، فخُذِ الوَسَطَ.
و ١٦- في حديثٍ آخر : «تَبَقَّه و تَوَقَّه » . أَي اسْتَبْقِ نَفْسَك و لا تُعَرِّضْها للتَّلَف و تَحَرَّزْ مِنَ الآفاتِ و اتَّقِها .
و جَمْعُ الوَاقِيَةِ الأواقِي ؛ و الأصْلُ وُواقي لأنّه فُواعِل إلاَّ أنَّهم كَرِهُوا اجْتِماعَ الوَاوَيْن فقَلَبُوا الأُوْلى أَلِفاً؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِي لعديٍّ أَخِي المُهَلْهِل:
ضَرَبَتْ صَدْرَها إليَّ و قالت # يا عَدِيَّا لقد وَقَتْكَ الأواقِي [٣]
و الوَقِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ. ما تَوَقَّى به مِن المالِ، و الجَمْعُ الوقِيَّات ؛ و منه قولُ المُتَنَخّل الهُذَلي:
لا تَقِه الموتَ وقِيَّاتُه # خُطَّ له ذلكَ في المَهْبِلِ [٤]
[١] بهذه الرواية في الصحاح، و التكملة قال الصاغاني: و الرواية: و ليس بهياب، على المغايبة، و بعده:
و لكنه يمضي على ذاك مقدماً # إذا صد عن تلك الهنات الخثارم.
[٢] في التبصير ١/٩٨ أبو التُّقَا بالألف.
[٣] اللسان و الصحاح و التكملة و نسبه في الصحاح لمهلهل.
[٤] ديوان الهذليين ٢/١٤ و اللسان و التهذيب.