تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤٧ - نصي نصي
أَ عَبَّاسُ لو كانت شَياراً جِيادُنا # بتَثْلِيثَ ما ناصَيْتَ بَعْدي الأَحامِسا [١]
و المُنْتصَى : أَعْلَى الوادِيين ؛ و به فَسَّر السّكري قولَ أَبي ذَؤَيْب:
لمَنْ طَلَلٌ بالمُنْتَصَى غَيْرُ حائِل # عَفا بَعْدَ عَهْدٍ من قِطارٍ و وابِلِ؟ [٢]
و قيلَ: ع ؛ و به فُسِّر قولُ أَبي ذؤَيْب أَيْضاً. و ضَبَطَه ياقوتُ بالضادِ المُعْجمةِ و سَيَأْتي قرِيباً.
و إبِلٌ ناصيِةٌ : ارْتَفَعَتْ في المَرْعى ، عن ابنِ الأعْرابي.
و النِّصاءُ ، ككِساءٍ: ع ؛ نقلَهُ الصَّاغاني.
و النَّصْوُ : مثْلُ المَغَصِ ؛ عن ابنِ الأعْرابي. يقالُ إنِّي لأجدُ نَصْواً ، قالَ.
و إنَّما سُمِّي به لأنَّه يَنْصُوك أَي يَحْصَل به الانْزِعاجُ [٣]
عن القَرارِ.
و قال أَبو الحَسَن: و لا أدْرِي ما وَجْه تَعْلِيله له بذلكَ.
و قال غيرُهُ: و إنِّي لأجِدُ في بَطْني نَصْواً و وَخْزاً [٤] أَي وَجَعاً.
و قال الفرَّاء: وجدْتُ في بَطْني نَصْواً و حَصْواً و قَبْصاً بمعْنًى واحِدٍ.
و من المجازِ: نَواصِي النَّاسِ: أشْرافُهُم ، كما يقالُ للسَّفَلةِ الأذْنابُ، و أنْشَدَ الجَوْهرِي لأمِّ قُبَيْسٍ الظَّبِّيَّة و أنْشَدَ:
و مَشْهَدٍ قد كفَيْتُ الغائِبينَ به # في مَجْمَعٍ مِن نَواصِي الناسِ مَشْهُودِ [٥]
و يقالُ: هو ناصِيَةُ قَوْمِه، و هو مِن ناصِيَتِهم و نَواصِيهم .
و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
هذه الفَلاةُ تُناصِي أَرْضَ كذا: أَي تَتَّصِلُ بها.
و نَصَتِ الماشِطَةُ المرأَةَ و نَصَّتْها : سَرَّحْتُ شَعَرَها فتَنَصَّتْ هي؛ و منه ١٦- الحديثُ : «فأَمَرها أن تنَصَّى و تَكْتَحِل» . أَي تَتَنَصَّى ؛ و به ١٧- رُوِي حديثُ عائِشَة أَيْضاً :
«ما لكُم تَنَصّون مَيِّتَكم» .
و نَصَوْتُ الشيءَ بالشيءِ: وَصَلْته؛ عن ابن القطَّاع، يتعدَّى و لا يتعدَّى.
و أَذَلَّ ناصِيَةَ فلانٍ أَي عِزَّه و شَرَفَه، و هو مجازٌ.
و تَناصَيا : تَواخَنا بالنّواصِي .
نصي [نصي]:
ي النَّصِيَّةُ من القَوْم ، كغَنِيَّةٍ: الخِيارُ الأشْرافُ؛ و كَذلكَ من الإِبِلِ و غيرِها؛ كما في الصِّحاح، و هو مجازٌ، و هو اسْمٌ، مِن انْتَصَاهُم اخْتَارَ مِن نَواصِيهم ، و منه ١٦- حديثُ ذي المشعار : « نَصِيَّةٌ من هَمْدان مِن كلِّ حاضِرٍ و بادٍ» .
ج نَصِيٌّ بحذْفِ الهاءِ، و جج جَمْعُ الجَمْع أَنْصاءٌ ، كشَريفٍ و أَشْرافٍ، و أَناصٍ .
و أَنْصَتِ الأَرْضُ: كَثُرَ نَصِيُّها ؛ و لم يَذْكر النَّصِيّ ما هُو، و لو قالَ: و هو نَبْتٌ لسَلِمَ مِن التَّقْصَيرِ، و قد تكَرَّر ذِكْره في كتابِهِ هذا في عدّةِ مَواضِع اسْتِطْراداً، فتارَةً وَحْده و تارَةً مع الصّلِّيان؛ و هو نبْتٌ ما دامَ رَطْباً فإذا ابْيضَّ فهو الطَّرِيفَةُ فإذا ضَخُمَ و يَبِسَ فهو الحَلِيُّ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي، و أَنْشَدَ:
لَقَدْ لَقِيَتْ خَيْلٌ بجَنْبَيْ بُوانةٍ # نَصِيًّا كأَعْرافِ الكَوادِنِ أَسْحَما [٦]
و أَنْشَدَ غيرُه للراجزِ:
نَحْنُ مَنَعْنا مَنْبِتَ النَّصِيِّ # و مَنْبِتَ الضَّمْرانِ و الحَلِيِ [٧]
[١] التهذيب و اللسان و فيه «شناراً» تحريف.
[٢] ديوان الهذليين ١/١٤٠ برواية: «بالمنتضى» بالضاد المعجمة، و فسرها: وادٍ بين الفرع و المدينة.
[٣] في القاموس: و الإزْعاجُ.
[٤] عن اللسان و التهذيب و بالأصل «و وحراً» .
[٥] اللسان منسوباً لها كالأصل، و في الصحاح: «و قالت» و في الأساس: «قال» و فيها: «و موقفٍ... في محفل من نواصي.. » .
[٦] اللسان و الصحاح و فيها «شول» بدل «خيل» .
[٧] اللسان.