الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٩٣ - ثانيها في إمكان التعبد بالظن
اذا لم ينقدح فيها الاذن لاجل مصلحة فيه.
فانقدح بما ذكرنا انه لا يلزم الالتزام بعدم كون الحكم الواقعى فى مورد الاصول و الامارات فعليا كى يشكل تارة بعدم لزوم الاتيان حينئذ بما قامت الامارة على وجوبه، ضرورة عدم لزوم امتثال الاحكام الانشائية ما لم تصر فعلية و لم تبلغ مرتبة البعث و الزجر و لزوم الاتيان به
(اذا لم ينقدح فيها الاذن لاجل مصلحة فيه) أي في الاذن، و أما اذا انقدح لم يكن باعثا فعلا و زاجرا كذلك، و هذا لا يلازم التصويب بزعم أنه لو انقدح الاذن لم يكن حكم، اذ التصويب انما هو عدم الحكم أصلا في الواقع لا الانشائي و لا الفعلي، و ما نحن فيه ليس كذلك، اذ حتى فى صورة الاذن بالحلية الظاهرية هناك انشائي قريب من الفعلي.
(فانقدح بما ذكرنا) من ان الحكم الواقعى بين الانشائي و الفعلي (أنه لا يلزم الالتزام ب) ما التزم به شيخنا المرتضى (ره) فى الرسالة فى الجمع بين الحكم الظاهري و الواقعي من (عدم كون الحكم الواقعي فى مورد الاصول و الامارات فعليا) بل هو انشائي محض (كي يشكل تارة بعدم لزوم الاتيان حينئذ بما قامت الامارة على وجوبه، ضرورة عدم لزوم امتثال الاحكام الانشائية ما لم تصر فعلية) اذ مرتبة الانشائية لو قام عليها العلم لم يلزم امتثالها فكيف بقيام الامارة عليها.
(و) ذلك لان الاحكام فى مرتبة الانشاء (لم تبلغ مرتبة البعث و الزجر) و ما لم تبلغ تلك المرتبة لم يلزم الاتيان بها.
(و) من المعلوم (لزوم الاتيان به) أي بالحكم القائم عليه الامارة، فانه