الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٧١ - الامر الثالث في بيان موارد حجية الإجماع المنقول
نعم بناء على حجية الخبر ببناء العقلاء لا يبعد دعوى عدم اختصاص بنائهم على حجيته، بل على حجية كل امارة مفيدة للظن أو الاطمينان لكن دون اثبات ذلك خرط القتاد
(نعم بناء على حجية الخبر) الواحد (ب) سبب (بناء العقلاء لا يبعد دعوى عدم اختصاص بنائهم على حجيته) أي حجية الخبر الواحد فقط (بل على حجية كل امارة مفيدة للظن أو الاطمينان) و من تلك الامارات الشهرة (لكن) الانصاف ان وجه الحجية لو كان بناء العقلاء أيضا لما كفى في حجيته الشهرة، اذ الخبر الواحد يعد عند العقلاء شيء له استناد الى حجة ذاتية، بخلاف الشهرة فانها لا استناد لها بعد كثرة استناد أقوال المشهور الى وجوه اجتهادية.
هذا مضافا الى ان (دون اثبات ذلك) القول و هو كون حجية الخبر من باب بناء العقلاء (خرط القتاد) اذ حجية الخبر الواحد انما هي من باب التواتر الاجمالي المستفاد من السنة في حجية الخبر، لكن سيأتي من المصنف (ره) أنه يستند في الحجية الى بناء العقلاء، فهذا الكلام منه هنا مناف لما يأتي منه.
فتحصل: ان وجه حجية الشهرة احد الامور المذكورة من أدلة حجية الخبر الواحد أو المشهورة و المقبولة أو بناء العقلاء، لكن شيئا منها لا تصلح للاستناد لما عرفت من المناقشة في الجميع، و مع ذلك فلو لم يوجد في المسألة دليل يصح الاستناد اليه مما يكون محتملا لاستناد المشهور و قامت الشهرة على الفتوى بشيء أشكل الفتوى على خلاف ذلك مستندا الى الاصل العملي أو ما اشبه، اذ الغالب حصول الاطمينان بوجود دليل معتبر فى المسألة لم تصل اليه اليد خصوصا اذا كانت الشهرة شهرة القدماء.