الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٨١ - الثمرة (الثانية)
لما ثبت بقاعدة الاشتراك للغائبين فضلا عن المعدومين حكم من الاحكام و دليل الاشتراك انما يجدى فى عدم اختصاص التكاليف بأشخاص المشافهين فيما لم يكونوا مختصين بخصوص عنوان لو لم يكونوا معنونين به لشك فى شمولها لهم أيضا،
(لما ثبت بقاعدة الاشتراك للغائبين فضلا عن المعدومين حكم من الاحكام) لوجود هذا النحو من الاختلافات.
فالتزام الفقهاء بالاشتراك يدل على مدخلية هذا النحو من التفاوت، بل لو اعتبر مثله لزم تبدل الاحكام بالنسبة الى الازمان و الاجيال.
ثم ان المصنف (ره) استدل على صحة التمسك بالاطلاق للمعدومين بما حاصله انه لو تبدل حال المشافه، بأن كان فى حال الخطاب مثلا غنيا ثم صار فقيرا، فشك- من جهة التبدل- فى بقاء الحكم الاول كان اللازم عليه اجراء الاطلاق، فكذا الحال بالنسبة الى الموجود و المعدوم بأنه لو كان للموجود وصف كان المعدوم فاقدا له لزم اجراء المعدوم الاطلاق بالنسبة الى ذلك الوصف.
و الحاصل: انه كما يجري الاطلاق بالنسبة الى الحالة الثانية فى شخص واحد كذلك يجري الاطلاق بالنسبة الى الشخص الثاني المفقود حين الخطاب. نعم اذا كان الوصف بحيث لو فقد فى المشافه لم يتمكن من التمسك بالاطلاق لم يجر التمسك بالاطلاق لفاقده من المعدومين (و) ذلك لان (دليل الاشتراك انما يجدي في عدم اختصاص التكاليف باشخاص المشافهين فيما لم يكونوا) أي المشافهين (مختصين بخصوص عنوان لو لم يكونوا معنونين به لشك فى شمولها لهم أيضا) فانه لو كان فقدان الوصف فى المشافه موجبا لعدم جريان الاطلاق بالنسبة اليه لم يجر الاطلاق بالنسبة الى غير المشافه الذي يعدم عنه ذلك الوصف،