الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٨١ - فصل فى مفهوم الغاية
و قضيته ليس إلّا عدم الحكم فيها الا بالمغيا من دون دلالة لها أصلا على انتفاء سنخه عن غيره لعدم ثبوت وضع لذلك و عدم قرينة ملازمة لها و لو غالبا، دلت على اختصاص الحكم به و فائدة التحديد بها كسائر أنحاء التقييد غير منحصرة بافادته كما مر فى الوصف.
ثم انه فى الغاية خلاف آخر كما أشرنا اليه و هو انها هل هى داخلة فى المغيى بحسب الحكم
الموضوع الخاص حدده بهذا التحديد، و لكن بيان متعلق لا يستلزم المفهوم (و) ذلك لان (قضيته) أي مقتضى التحديد بالغاية (ليس إلّا عدم الحكم فيها) أي في القضية (الا بالمغيا) مع الغاية على قول و بدونها على قول آخر (من دون دلالة لها اصلا على انتفاء سنخه) أي سنخ الحكم (عن غيره) أي غير الموضوع، فلا يدل سر من البصرة الى الكوفة على عدم السير في بعد الكوفة مثلا.
و انما قلنا بعدم دلالة هذا القسم على المفهوم (لعدم ثبوت وضع) الجملة الغائية بهذا النحو (لذلك) المفهوم (و عدم قرينة ملازمة لها) أى للغاية (و لو غالبا، دلت على اختصاص الحكم به).
(و) ان قلت: لو لم تدل الغاية على المفهوم فما فائدة التحديد بها و هل تكون الا لغوا مستغنى عنها؟ قلت: (فائدة التحديد بها كسائر انحاء التقييد) للموضوع من الوصف و الحال و غيرهما (غير منحصرة بافادته) أي افادة المفهوم (كما مر في الوصف) فلا دليل على المفهوم فيما كانت الغاية من قيود الموضوع.
(ثم انه في الغاية) بمعنى مدخول الى و حتى (خلاف آخر كما اشرنا اليه) في اول المبحث (و هو انها هل هي داخلة في المغيى بحسب الحكم) حتى يجب دخول الكوفة في «سر من البصرة الى الكوفة» و يجب الامساك في