الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤١٦ - فصل في حجية الظواهر
لحمل اللفظ على ظاهره، ضرورة انه قضية التوفيق بينها و بين ما دل على جواز التمسك بالقرآن مثل خبر الثقلين و ما دل على التمسك به و العمل بما فيه و عرض الاخبار المتعارضة عليه و رد الشروط المخالفة له و غير ذلك
أي شمول تلك الاخبار (لحمل اللفظ على ظاهره) أيضا، و انما حملنا الاخبار على ذلك (ضرورة انه) أى هذا الحمل (قضية) أى مقتضى (التوفيق بينها) أى بين هذه الاخبار الناهية (و بين ما دل على جواز التمسك بالقرآن) و المراد بالجواز هنا المعنى الاعم الشامل للوجوب (مثل خبر الثقلين) الوارد عن الرسول (صلى اللّه عليه و آله) من قوله: «اني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا» [١] (و ما دل على التمسك به) أى بالقرآن (و العمل بما فيه و عرض الاخبار المتعارضة عليه و رد الشروط المخالفة له) بمعنى ان الشرط الواقع في العقد اذا كان مخالفا للكتاب فهو مردود، كما لو شرط محرما في اثناء العقد فان الشرط المحرم المخالف للكتاب مردود، فانه لو لم يجز العمل بظاهر القرآن لم يكن مجال لهذه الامور.
(و غير ذلك) مما دل على استدلال الائمة (عليهم السلام) بالظواهر للاحتجاج، كقوله (عليه السلام) في رواية عبد الاعلى في حكم من عثر فوقع ظفره فجعل على اصبعه مرارة: ان هذا و شبهه يعرف من كتاب اللّه «ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [٢] ثم قال (عليه السلام): امسح عليه [٣].
[١] البحار ج ١٩ ص ٧- ٨- رواه المخالف و المؤالف.
[٢] الحج: ٧٨.
[٣] تفسير نور الثقلين ج ٣ ص ٥٢٤ عن التهذيب.