الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٦٥ - تبصرة
[تبصرة]
(تبصرة)- لا تخلو من تذكرة- و هى ان قضية مقدمات الحكمة فى المطلقات تختلف بحسب اختلاف المقامات، فانها تارة يكون حملها على العموم البدلى و اخرى على العموم الاستيعابى و ثالثة على نوع خاص مما ينطبق عليه حسب اقتضاء خصوص المقام و اختلاف الآثار و الاحكام، كما هو الحال فى سائر القرائن بلا كلام،
(تبصرة: لا تخلو من تذكرة- و هي ان قضية مقدمات الحكمة في المطلقات) ليست على نحو واحد بل (تختلف بحسب اختلاف المقامات، فانها) أي المطلقات (تارة يكون) مقتضى مقدماتها (حملها) أي حمل تلك المطلقات (على العموم البدلي) بمعنى حصة من الطبيعة قابلة الانطباق على كل فرد من أفرادها (و اخرى) تقتضى مقدمات الاطلاق حمل المطلق (على العموم الاستيعابي) أي الاستغراق و الشمول لكل فرد من أفراد الطبيعة (و ثالثة على نوع خاص مما ينطبق) المطلق (عليه) و هذا الاختلاف انما يكون (حسب اقتضاء خصوص المقام و اختلاف الآثار و الاحكام).
قال العلامة المشكيني (ره): أما الاول فكما في اللفظ الدال على الايجاب من صيغة أو غيرها، فان مقام الايجاب يقتضى الحمل على فرد معين كما مر.
و أما الثاني فكما في اللفظ الدال على موضوع حكم تكليفي أو وضعي مثل «اعتق رقبة» و «أحل اللّه البيع» فان الاثر الاول تحقق فيه مقدمتان اقتضتا مع المقدمات العامة العموم البدلي و الاثر الثاني تحقق فيه مقدمات ثلاث اقتضت مع العامة العموم الاستغراقي [١]- انتهى.
(كما هو الحال في سائر القرائن بلا كلام) فانها تختلف حسب اختلاف
[١] حاشية المشكينى ج ١ ص ٣٩٥.