الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢١٥ - فصل فى العام و الخاص المتخالفين
بغير ذاك المعنى فهو مما دل عليه الروايات المتواترات كما لا يخفى.
و مجمله ان اللّه تبارك و تعالى اذا تعلقت مشيته تعالى باظهار ثبوت ما يمحوه لحكمة داعية الى اظهاره ألهم أو أوحى الى نبيه أو وليه أن يخبر به، مع علمه بأنه يمحوه أو مع عدم علمه به لما اشير اليه من عدم الاحاطة بتمام ما جرى فى علمه، و انما يخبر
مكانه و كذا بالنسبة الى الامام الهادي و العسكري (عليهما السلام) الى غير ذلك (بغير ذاك المعنى) الذي تقدم استحالته من تغير الارادة واقعا (فهو مما دل عليه الروايات المتواترات كما لا يخفى) كقول الصادق (عليه السلام) «ما عظم اللّه عزّ و جل بمثل البداء» [١] و قول الرضا (عليه السلام) «ما بعث اللّه نبيا قط الّا بتحريم الخمر و ان يقر له بالبداء» [٢] و قول الصادق (عليه السلام) أيضا «و لو يعلم الناس ما في القول بالبداء من الاجر ما فتروا عن الكلام فيه» [٣] الى غير ذلك.
(و مجمله ان اللّه تبارك و تعالى اذا تعلقت مشيته تعالى باظهار ثبوت ما يمحوه) كاظهار ثبوت إمامة اسماعيل الذي يمحوه بعد (لحكمة داعية الى اظهاره ألهم أو أوحى الى نبيه أو وليه أن يخبر به مع علمه) (عليه السلام) (بأنه) تعالى (يمحوه أو مع عدم علمه) (عليه السلام) (به) أي بالمحو، و انما يجوز عدم علم النبي أو الولي به (لما اشير اليه من عدم الاحاطة) للنبي و الولي (بتمام ما جرى فى علمه) و لا يحيطون بشيء من علمه إلّا بما شاء (و انما يخبر) النبي
[١] بحار الانوار ج ٤ ص ١٠٧ عن توحيد الصدوق.
[٢] بحار الانوار ج ٤ ص ٩٩ عن تفسير على بن ابراهيم.
[٣] بحار الانوار ج ٤ ص ١٠٨ عن التوحيد.