الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٩ - الامر السادس فى بيان حجية جميع أقسام القطع
و ان كان محل تأمل و نظر فتدبر جيدا.
[الامر السادس فى بيان حجية جميع أقسام القطع]
(الامر السادس) لا تفاوت فى نظر العقل أصلا- فيما يترتب على القطع من الآثار عقلا- بين أن يكون حاصلا بنحو متعارف و من سبب ينبغى حصوله منه أو غير متعارف لا ينبغى حصوله منه، كما هو الحال غالبا فى القطاع.
دليل الاستصحاب لاطراف العلم (و ان كان) ما ذكره الشيخ (ره) (محل تأمل و نظر) لا مكان أن يكون فعلية الاحكام الواقعية موقوفة على العلم التفصيلي، و يكون حال العلم الاجمالي حال الشبهة البدوية كما التزموا به في مورد الشبهة غير المحصورة، فانه مع العلم الاجمالي بوجود الحكم قد أذن الشارع بارتكاب الاطراف- كما سيأتي توضيحه إن شاء اللّه- (فتدبر جيدا).
يمكن أن يكون أشار الى عدم صحة قوله: «مع عدم ترتب أثر عملي عليها» لما أشار اليه في هامش قوله «إلّا ان الشأن حينئذ» بما لفظه: و التحقيق جريانها لعدم اعتبار شيء في ذلك عدا قابلية المورد للحكم اثباتا و نفيا، فالاصل الحكمي يثبت له الحكم تارة كأصالة الاباحة و ينفيه أخرى كاستصحاب عدم الحرمة و الوجوب فيما دار بينهما فتأمل جيدا- انتهى.
(الامر السادس) في بيان حجية جميع أقسام القطع (لا تفاوت في نظر العقل أصلا- فيما يترتب على القطع من الآثار عقلا-) من تنجيز التكليف و كونه منجزا و معذرا و غير ذلك (بين أن يكون حاصلا بنحو متعارف و من سبب ينبغي حصوله منه أو) من سبب (غير متعارف) بحيث (لا ينبغي حصوله منه، كما هو الحال غالبا في القطاع) و هو الذي له حالة وجدانية تورث كثرة قطعه.