الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٦٧ - فصل في مفهوم الوصف
و أما ما لا يكون قابلا لذلك فلا بد من تداخل الاسباب فيه فيما لا يتأكد المسبب، و من التداخل فيه فيما يتأكد.
فصل [في مفهوم الوصف]
فصل الظاهر انه لا مفهوم للوصف و ما بحكمه مطلقا
و الغسل و الاكرام و نحوها (و اما ما لا يكون قابلا لذلك) كما لو قال ان ارتد زيد فاقتله و ان لاط فاقتله، أو قال ان أكرمك عبدك فاعتقه و ان صام فاعتقه و أمثال ذلك (فلا بد من تداخل الاسباب فيه فيما لا يتأكد المسبب) كما تقدم من مثال القتل (و من التداخل فيه فيما يتأكد) المسبب كما لو مات في البئر حيوانان، فان نجاسة البئر ليست قابلة للتعدد و انما تكون قابلة للتأكد. و في المثالين نظر فتدبر و اللّه العالم و هو الموفق.
(فصل) في مفهوم الوصف (الظاهر انه لا مفهوم للوصف) بحيث يفيد انتفاء الحكم عند انتفاء الوصف (و ما بحكمه) كالحال نحو أكرم العالم عادلا (مطلقا) سواء كان الوصف معتمدا على الموصوف نحو «أكرم الرجل العالم» أم لا نحو «أكرم العالم» و سواء كان الوصف علة للحكم أم لا، و سواء كان بين الوصف و الموصوف تساويا أو عموما مطلقا أو من وجه نعم لو كان الوصف علة منحصرة للحكم نحو صلّ خلف العادل لزم انتفاء الحكم عند انتفاء الوصف، و لكن ليس ذلك من جهة المفهوم بل من جهة كون العلة المنحصرة كما سيأتي.