الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٢ - فصل في مفهوم الشرط
الدلالات و الملازمة كبطلان التالى ظاهرة. و قد اجيب عنه بمنع بطلان التالى و ان الالتزام ثابت، و قد عرفت بما لا مزيد عليه ما قيل أو يمكن أن يقال فى اثباته أو منعه فلا تغفل.
(ثالثها) قوله تبارك و تعالى «وَ لا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً» [١]. و فيه ما لا يخفى ضرورة ان استعمال الجملة الشرطية فيما لا مفهوم له- أحيانا
(الدلالات) الثلاث المطابقة و التضمن و الالتزام (و الملازمة كبطلان التالي ظاهرة) أما الملازمة فلان الدلالة تنحصر في هذه الثلاثة فلو كانت فى المقام دلالة لكانت باحداها، و اما بطلان التالى فلان الانتفاء عند الانتفاء ليس عين الثبوت عند الثبوت و لا جزئه و لا لازمه، اذ شرط الالتزام الملازمة عقلا أو عرفا و لا يوجد احدهما في المقام. (و قد اجيب عنه بمنع بطلان التالي و ان الالتزام ثابت) كما تقدم بيانه في ادلة المثبتين و أنه اما بالوضع أو بالقرينة العامة- اعني مقدمات الاطلاق- (و) حيث ان هذا الجواب ليس موافقا لمبنى المصنف (ره) من عدم المفهوم اشار الى رده بقوله: و (قد عرفت بما لا مزيد عليه ما قيل أو يمكن ان يقال في اثباته) أي اثبات التلازم (أو منعه فلا تغفل) و تدبر.
(ثالثها: قوله تبارك و تعالى: «وَ لا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً») فانه قد استعملت الجملة الشرطية في هذه الآية الكريمة و لا مفهوم لها، اذ لو كان لها مفهوم لكان المعنى جواز الاكراه حين عدم ارادة التحصن، و من المعلوم حرمة الاكراه على البغاء و الزنا مطلقا اردن التحصن ام لا.
(و فيه ما لا يخفى ضرورة ان استعمال الجملة الشرطية فيما لا مفهوم له- احيانا
[١] النور: ٣٣.