الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٠٥ - فصل فى العام و الخاص المتخالفين
لكان الخاص أيضا مخصصا له كما هو الحال فى غالب العمومات و الخصوصات فى الآيات و الروايات و ان كان العام واردا بعد حضور وقت العمل بالخاص، فكما يحتمل أن يكون الخاص مخصصا للعام يحتمل أن يكون العام ناسخا له، و ان كان الاظهر أن يكون الخاص مخصصا لكثرة التخصيص حتى اشتهر «ما من عام إلّا و قد خص» مع قلة النسخ فى الاحكام جدا. و بذلك يصير ظهور الخاص فى الدوام و لو كان
الحكم الظاهري لمصلحة اقتضى ذلك (لكان الخاص أيضا مخصصا له) كالصورتين الاوليين (كما هو الحال فى غالب العمومات و الخصوصات) الواردة (فى الآيات و الروايات) و اختلاف الحكم الظاهري و الواقعي بمكان من الامكان كما حقق فى جواب ابن قبة و غيره المذكور فى الجلد الثاني.
(و) أما (ان) انعكس الامر بأن (كان العام واردا بعد حضور وقت العمل بالخاص) كما لو أمر باكرام زيد ثم قال بعد أيام «لا تكرم الفساق» (فكما يحتمل أن يكون الخاص مخصصا للعام) حتى يكون الواجب عدم اكرام الفساق الا زيدا (يحتمل أن يكون العام ناسخا له) فيحرم اكرام الفساق حتى زيدا (و ان كان الاظهر) بحسب الغلبة (أن يكون الخاص مخصصا) للعام لا ان يكون العام ناسخا له (لكثرة التخصيص حتى اشتهر) فى الالسن ( «ما من عام إلّا و قد خص» مع قلة النسخ فى الاحكام جدا) حتى أنكره جماعة من المحققين رأسا.
(و بذلك) الذي ذكرنا من قلة النسخ و كثرة التخصيص (يصير ظهور الخاص) أعنى «أكرم زيدا» مثلا (فى الدوام) الى الابد (و لو كان) الدوام