الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٢٠ - الامر الثالث فى اقسام القطع
حجة موجبة لتنجز متعلقه و صحة العقوبة على مخالفته فى صورتى اصابته و خطاءه بناء على استحقاق المتجرى أو بذلك اللحاظ الآخر الاستقلالى فيكون مثله فى دخله فى الموضوع و ترتيب ما له عليه من الحكم الشرعى.
لا يقال: على هذا لا يكون دليلا على أحد التنزيلين ما لم يكن هناك قرينة فى البين.
(حجة موجبة لتنجز متعلقه و صحة العقوبة على مخالفته في صورتي اصابته) بأن كانت الصلاة في الواقع واجبة و قامت الامارة على وجوبها (و خطائه) بأن لم تكن واجبة و قام الدليل على وجوبها.
أما صحة العقوبة في صورة الاصابة فواضحة لتنجز الواقع بقيام الدليل عليه و أما صحتها في صورة المخالفة فانما تكون (بناء على استحقاق المتجرى) للعقاب (أو بذلك اللحاظ الآخر الاستقلالي) عطف على قوله «بذلك اللحاظ الآلي» يعني يكون دليل التنزيل اما باللحاظ الآلي أو اللحاظ الاستقلالي (فيكون) خبر الواحد (مثله) أي مثل القطع (في دخله في الموضوع و) وجوب (ترتيب ما له) أى ما للقطع (عليه) أي على خبر الواحد (من الحكم الشرعي) بيان ما له و عليه، فيجب التصدق فقط و لا تجب الصلاة.
(لا يقال: على هذا) الذي ذكرتم من عدم كفاية دليل واحد لتنزيلين بل لا بد من كون المراد بدليل التنزيل أحد التنزيلين يكون دليل التنزيل مجملا، ف (لا يكون دليلا على أحد التنزيلين) بل يحتمل أن يكون لتنزيل المؤدى منزلة الواقع، و يحتمل أن يكون لتنزيل الطريق منزلة القطع، فلا يعلم ان أيهما مراد من الدليل (ما لم يكن هناك قرينة في البين) تعين المراد من دليل التنزيل،