الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٥٩ - الامر الثالث في بيان موارد حجية الإجماع المنقول
بل لا يكاد يتفق العلم بدخوله (عليه السلام) على نحو الاجمال فى الجماعة فى زمان الغيبة، و ان احتمل تشرف بعض الاوحدى بخدمته و معرفته أحيانا، فلا يكاد يجدى نقل الاجماع الا من باب نقل السبب بالمقدار الذى أحرز من لفظه بما اكتنف به من حال أو مقال و يعامل معه معاملة المحصل.
و اطلع على مواضع دعواهم للاجماع.
(بل لا يكاد يتفق العلم بدخوله (عليه السلام) على نحو الاجمال) لعدم معرفة شخصه و ان عرف انه (عليه السلام) فيهم (فى الجماعة) المفتين لهذه الفتوى (فى زمان الغيبة و ان احتمل) وجود القسم الخامس من الاجماع فى زمان الغيبة، و ذلك ب (تشرف بعض الاوحدى بخدمته) (عليه السلام) (و معرفته احيانا) كما تقدم نقله بالنسبة الى الاردبيلى و بحر العلوم (قدس سرهما).
(ف) على هذا الذي ذكرنا من قلة الاقسام أو استحالة بعضها بالنسبة الى المسبب الذي هو رأى الامام (لا يكاد يجدي نقل الاجماع الّا من باب نقل السبب بالمقدار الذي احرز من لفظه) أى من لفظ النقل، فالشخص المنقول اليه الاجماع يكون كأنه هو الذي تتبع أقوال الفقهاء، فاذا كان الاجماع المنقول (بما اكتنف به من حال أو مقال) يدلان على مقدار الاقوال التي يكون هذا الاجماع مرآة لها، مثل مرآة لا قوال مائة من الفقهاء فكان المنقول اليه حصل بنفسه على أقوال مائة من الفقهاء (و يعامل معه) أي مع هذا الاجماع (معاملة المحصل) فان افاد شيئا فهو و إلّا فلا يكشف عن قول المعصوم الذي هو مدار الحجية.
نعم اذا قام الاجماع على احد الخبرين المتعارضين أو قلنا باطراد العلة